انقرضوا من المدينة « 1 » .
والحسن خلّف داود ، ثمّ داود خلّف ابنين : عيسى ، والحسين .
أمّا عيسى ، فكان له عقب بالمدينة الشريفة ، آخرهم علي ، كأنّي رأيته ، وقد سافر إلى الشام وغاب خبره .
والحسين خلّف يحيى ، ثمّ يحيى خلّف حسنا ، ثمّ حسن خلّف حسينا ، ثمّ حسين خلّف كثيرا ، ثمّ كثير خلّف عبد العزيز ، له عقب بالمدينة الشريفة ، يقال لهم :
الكثرا ، منهم : جربوع سيّد لا بأس به . ومفلح ابن عمّه بدوي مع شواوي المدينة .
ومنهم : جماعة في تشتر « 2 » عند الشرفاء ، وكانوا لا يعتبرونهم إلى زمن وصول محمّد بن عرمة الحمزي إليهم ، فأخبرهم بحقيقة أمرهم ، وعظم شأنهم ، فصاروا يعتبرونهم ، كذا نقله لي محمّد المذكور وغيره .
والمهنّا أعقب ثلاثة بنين : الأمير شهاب الدين الحسين ، وسبيعا ، وعبد الوهّاب .
أمّا الأمير الحسين شهاب الدين ، فكان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، عالي الهمّة ، وافر الحرمة ، جمّ المحاسن والفضائل ، حسن الشمائل ، كريم الأخلاق ، زكيّ الأعراق ، مهذّبا ، مؤدّبا ، فطنا ، بطلا ، مهابا ، مقداما ، ذا حدس وحزم وعزم وجزم ومروءة ونجدة وشهامة وجود وكرم وسخاوة ودولة وصولة ومهابة وفرسة تقدمها شجاعة ، قد ولي بها المدينة المنوّرة الامارة .
فالحسين أعقب الأميرين : مالكا ، ومهنّا الأعرج .
فمالك أعقب الأمير عبد الواحد « 3 » هو جدّ الوحاحدة ، وهم طائفة بالمدينة
هامش
( 1 ) أقول : وردوا العراق سنة ثلاث وسبعمائة بأهلهم وسكنوا الكوفة بمحلّة سدّة النجار بدرب الطحان ، ثمّ سكنوا المشهد الغروي بعد خراب الكوفة ، ولهم بقيّة .
( 2 ) ويقال لها الآن : شوشتر ، بلدة في جنوب إيران في محافظة خوزستان .
( 3 ) ذكره في العمدة الطالب ص 337 .