سوادهم ، وهم لم يعتبروا شرفهم ، بل يصرّحون بنفيه ، مع مشاركتهم لهم في الصدقات السلطانيّة ، وربّما أنّهم بأنفسهم تردّدوا في أنفسهم ، لعدم معرفتهم به ، وكذا النقباء وغيره ممّا سيأتي ذكرهم .
ولا أرى للطعن وجها ، والظاهر لي الصحّة ما عدا النقباء ؛ لأنّ فيهم التردّد .
وقد ثبت يحيى الطامي بن علي بشهادة علماء النسب باتّصال صحّة نسبه إلى الامام عليه السّلام ، ثمّ ثبت بتواتر الأخبار المطعون فيهم طمات ، فثبت ثانيا ، كما صرّح به العلماء الكرام .
فان قيل : شرط العمل بالتواتر ، والطمات مشكوك في صحّة نسبهم عند كافّة أهل الحجاز ، فينبغي التفحّص عن حقيقة حالهم .
وأمسى رضا البدور يدخلونهم معهم في الصدقات العثمانيّة ، فأدخلوا آثاره وأخرجوا أخرى ، زاعمين أنّ امّهم أمة لجدّهم بدر فأولدها ، وأكثر بني حسين ينكرونهم وينفوهم عن الشرف .
والذي بلغني أنّ إقرار البدر لهم ليس إقرارا حقيقيّا صادرا عن التصديق القلبي الجازم عليه ، بل الظاهر باعترافهم بهم للتقوية بهم على أعدائهم للخصومة ، فلو كان الأوّل يصاهرونهم وبالحقّ هم ، وثانيا أنّ صدور هذا الاقرار من البعض دون الآخرين ، فبطل إقرار المقرّ به بوجود ورثته المعهودة ، وبها يثبت الاقرار في الماليّة من حصّة المقرّ للمقرّ به ، كما ذكره علماؤنا رضوان اللّه عليهم عن الصادق عليه السّلام في النسب .
فأبو الحسن طاهر بن أبي الحسين يحيى النسّابة أعقب ستّة بنين : أبا عبد اللّه الحسين ، وأبا علي عبيد اللّه « 1 » ، وأبا محمّد الحسن ، وأبا جعفر محمّدا ، وأبا يوسف
هامش
( 1 ) في الزهرة : عبد اللّه .