وغيرهما من الفضلاء الكبار .
وتوفّي بالمدينة المنوّرة سنة ( 157 ) وقيل : سنة ( 158 ) وعمره أربع وستّون سنة ، وقيل : ستّ وسبعون سنة ، وقبره بالفرقد من البقيع ، وعقبه بالحجاز والشام والعراقين وخراسان .
فالحسين أعقب « 1 » خمسة بنين : عبد اللّه ، وعليّا ، وأبا محمّد الحسن ، وسليمان ، وعبيد اللّه الأعرج ، وللكلّ عقب .
عقب عبيد اللّه الأعرج
ثمّ عبيد اللّه الأعرج أعقب أربعة بنين : محمّد الجوّاني ، وعليّا الصالح ، وحمزة مختلس الوصيّة ، وجعفر الحجّة ، وللكلّ عقب .
أمّا أبو علي محمّد الأكبر الجوّاني ، فامّه امّ ولد ، يلقّب ب « الجوّاني » نسبة إلى الجوّانيّة ، ولعلّ مولده بها ، فالجوّانيّة بفتح الجيم وتشديد الواو وكسر النون وتشديد الياء المثنّاة التحتيّة ، وحكي بتخفيفها ، اسم موضع بين المدينة وجبل أحد ممّا يلي طرف المشرق ، وقيل : جهة الفرع ، والأوّل أصحّ ، ويقال لولده : الجوّانيّون .
عقب جعفر الحجّة
وأمّا أبو الحسن جعفر الحجّة ، فكان سيّدا شريفا عفيفا ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، جليل القدر ، عالي الهمّة ، عالما عاملا ، فاضلا كاملا ، صالحا عابدا ، تقيّا نقيّا ، ميمونا ، قائما ليله ، صائما نهاره ، وكان أبو القاسم طباطبا يعظّمه ويجلّه ، ويقول : جعفر هو الحجّة من آل محمّد ، فلقّب بذلك ، فعظّمه الناس ، ومالوا إليه ، فبلغ خبره إلى وهب بن وهب البختري والي المدينة من قبل هارون الرشيد بن محمّد المهدي العبّاسي ، فحبسه ثمانية عشر شهرا ، ولم يزل بالحبس صائما نهاره قائما
هامش
( 1 ) في التحفة : خلّف .