قالت : فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك .
قالت : ثمّ كنت أتردّد إلى أبي محمّد عليه السّلام فلا أراه ، فقلت له يوما : يا مولاي ما فعل سيّدنا ومنتظرنا ؟ قال : إستودعناه « 1 » الذي استودعته امّ موسى ابنها .
وبالإسناد قال : قال أبو جعفر عمّ الحجّة عليه السّلام : عطست بين يدي ولد أخي أبي محمّد وهو صبيّ ، فقلت : الحمد للّه ، فقال : يرحمك اللّه يا عمّ ، ألا أخبرك « 2 » في العطاس ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : هو أمان من الموت ثلاثة أيّام .
وقال طريف الخادم : دخلت على مولاي أبي محمّد ، فإذا بغلام خماسيّ يدرّج ، فرحبت به ، فقال : أتعرفني ؟ فقلت : بعض مواليّ ، فقال : أنا الذي يدفع اللّه بي البلاء عن أهلي وشيعتي .
فلمّا خرج أبو محمّد عليه السّلام أنبأته ، فقال : اكتم ما رأيت .
وروى زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال : المنتظر يحكم بين عباد اللّه مذ يصير له أربع سنين ، إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام دعا قومه وأقام شرع ربّه وهو ابن ثلاث سنين .
قال أبو إبراهيم موسى عليه السّلام : لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يدخل الشكّ ، قلت : فهل من أمر نحتد « 3 » به ؟ قال : هو الخامس من ولد السابع .
وقال الأصبغ بن نباتة : سألت عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام عن المنتظر من آل محمّد ، فقال : العاشر من ولدي الثاني ، يملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا ، تكون له غيبة تطول على المنتظرين . قلت : فندركه ؟ قال : يدركه من يشاء اللّه ، ويردّ له اللّه من يشاء من عباده ، رجعة محتومة ، لا يكفر بها إلّا شقيّ .
وقال ريّان بن الصلت : قلت لمولاي أبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما اسم قائمكم ؟
هامش
( 1 ) في المجدي : أودعناه .
( 2 ) في المجدي : ابشّرك .
( 3 ) في المجدي : يحتذّ .