عندهم ، وأقاويلهم فيه كثيرة ، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى ، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ولمّا توفّي أبوه كان عمره خمس سنين أو ستّ سنين .
والشيعة يقولون : إنّه دخل السرداب في دار أبيه وامّه تنظر إليه ، فلم يعد يخرج إليها ، وذلك في سنة خمس وستّين ومائتين ، وعمره يومئذ تسع سنين .
قال : وذكر ابن الأزرق في تأريخ ميّا فارقين : أنّ الحجّة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين .
وقيل : في ثامن شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ، وهو الأصحّ .
وإنّه لمّا دخل السرداب كان عمره أربع سنين ، وقيل : خمس سنين .
وقيل : إنّه لمّا دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين ، وعمره سبع عشرة سنة ، واللّه أعلم أيّ ذلك كان ، هذا كلامه انتهى يعني كلام ابن خلّكان « 1 » .
وقال المجدي ما لفظه : ومات أبو محمّد عليه السّلام وولده عليه السّلام من نرجس معلوم عند خاصّة أصحابه وثقات أهله .
وسنذكر حال ولادته ، والأخبار التي سمعناها في ذلك ، وامتحان « 2 » المؤمنين ، بل كافّة الناس بغيبته ، وشره جعفر الكذّاب بن علي إلى مال أخيه وحاله ، فدفع أن يكون له ولد ، وإعانة بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه ، وكان تحرّم جعفر بن علي مشهورا معروفا .
وقيل : إنّه فارق ما كان عليه قبل الموت وتاب ورجع .
فلمّا زعم أنّه لا ولد لأخيه ، وادّعى أنّ أخاه « 3 » جعل الإمامة فيه سمّي
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 4 : 176 برقم : 562 .
( 2 ) في المجدي : وامتحن .
( 3 ) في المجدي : أخيه .