قلت : اسم البنت الثانية مريم ، ومات حسين بجدّة سنة « ظصه » « 1 » وأعقب هؤلاء المذكورين ، ثمّ مات إبناه خليفة بالمدينة ، وحسن بالهند ، ولم يعقّبا ، وأخوهما علي سافر إلى الهند وتوفّي هناك منقرضا .
وأمّا أبو طالب بن محمّد ، فمات بالهند منقرضا إلّا عن بنت اسمها سالمة .
وأمّا حمزة بن محمّد ، فتولّى النقابة ، وتابعها بعد ابن عمّه بديوي بن علي سنة « غب » « 2 » .
ثمّ عزله عنها محمّد بن أحمد بن سعد الشدقمي ، وتولّاها بعد تعاهد وتوامن بينهما بأن لا يأخذ منصبه على ما اشتهر عنهما ، وحكياه لي جميعا ، وذلك سنة « غو » « 3 » ثمّ عزله حمزة وتولّاها ثانيا سنة « غح » « 4 » ومكث بها تمام العمر .
وكان عظيم التدبير والضبط لها ، شديد النصح لوليّ نعمته الذي ألبسه ثوبها ، لا تأخذه فيه لومة لائم ، شريفا كان أو ذميما ، ولا يراعي في مصلحته مخلوقا ، جنبا كان أو حميما ، حريصا على حبّه ومرضاته ، ساعيا في أشكال « 5 » المصالح في سائر أوقاته .
وفي زمانه ابتكر بالمدينة الرسم على القبان « 6 » ، واستيذان أمين بيت المال لدفن الميّت وحفر قبره وتوقّفها على إذنه ، وكان رحمه اللّه يرى ولاية البلد والمجاذيب
هامش
( 1 ) أي : سنة 995 .
( 2 ) أي : سنة 1002 .
( 3 ) أي : سنة 1006 .
( 4 ) أي : سنة 1008 .
( 5 ) في التحفة : ابتكار .
( 6 ) في التحفة : القباب .