تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
من نوادر الإتّفاق . ثمّ هاجر مع أهله وأولاده إلى بوشهر ، وكنت يومئذ ابن سبع سنين ، وبقي هناك إلى أن توفّي أخوه الأكبر السيّد المبرور محمّد مهدي علم الهدى طاب ثراه ، فانتقلت الرئاسة إليه بعد أخيه المذكور ، فأقام في مسجد أخيه ومحراب أبيه للصلاة والوعظ مدّة . ثمّ ودّعته وهاجرت من خدمته إلى النجف الأشرف بقصد التحصيل ، وبقيت فيها مشتغلا مدّة ، فإذا بكتاب ميشوم كالغراب البين قد أتاني بخبر وفاته ، فأظلم عليّ نهاري ، ولقد وددت أن أكون وقاية لنفسه النفيس ، وذلك أنعم لعيني وأروح لروحي ، لكن إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وكان يوم وفاته في عشر الثاني من شهر محرّم الحرام سنة ( 1322 ) وكان عمره الشريف حين وفاته ستّ وخمسين سنة ( 56 ) وكان سبب وفاته مرض السكتة الدماغيّة ، وحمل جسده الطيّب الطاهر الزكيّ إلى النجف الأشرف ، ودفن في وادي السلام بحسب وصيّته . رضوان اللّه ورحمته وغفرانه عليه ، وحشره اللّه مع أجداده الطاهرين ، ربّ اغفر لي ولوالديّ وارحمهما كما ربّياني صغيرا ، وأجزهما بالإحسان إحسانا ، وبالسيّئات غفرانا ، وارزقني رضاك ورضاهما ، بحقّ محمّد وآله ، ولا تجعلني في أهل العقوق للآباء والامّهات يوم تجزى كلّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون . ولمّا كان ضبط الأنساب من الواجبات الكفائيّة ، وقد كان في هذه الأعصار من المتروكات ، وبه انطمست سلسلة كثير من السادة الأجلّاء ، أتعبت بالي في جمع أسامي أجدادي وآبائي وأعمامي وأخوالي وبنو عمومتي وبنو خؤولي وسائر أرحامي ، بتعب تامّ وبذل جهد تمام ؛ لئلّا يندرس أسماؤهم المقدّسة ، كما اندرس اسم كثير من الأعلام ، ولم يسبقني في ذلك أحد من السادة البلاديّة ، وقد ثبت لي
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 175 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى