السيّد المجتهد الأعلم الذي انتهت إليه الرئاسة الإماميّة الميرزا محمّد حسن الشيرازي ، والسيّد المجتهد الأعلم السيّد حسين الترك ، والشيخ الفقيه الشيخ راضي عرب قدّس اللّه أسرارهم .
ثمّ بعد الفراغ رجع إلى بوشهر ، وكان رئيسا هناك ، ومرجعا للناس .
وقد ولد في بوشهر سنة ( 1260 ) يوم النصف من شعبان ، وعاش سعيدا ستّ وخمسين سنة ( 56 ) وكان يوم وفاته عشيّة الثلاث بين العشائين وأحد وعشرين من شهر رجب الأصبّ سنة ( 1316 ) .
وكان سبب وفاته مرض السكتة ، وقد كان مباشرا بزفاف ولده الحسين الملقّب ب « صدر الشريعة » وكانت ليلة زفافه ، والموعودين حاضرين ، والقدور مركّبة ، والمشاعل مشتعلة ، والعشيرة في تمام السرور والانبساط ، فانقلب السرور حزنا وبكاء ، وهذا من عجيب الإتّفاق .
وأعجب من ذلك قضيّة بعد فوته ، والظلم الوارد على أهله وأولاده ، وسأذكرها مفصّلة في كشكولي « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
وقد كان السيّد المبرور كثير الشفقة عليّ ، وحقوقه الثابتة عليّ أكثر من أن تحصى ، ومن أعاظم حقوقه عليّ : هدايتي إلى تحصيل العلم .
ومنها : تعلّم المنبر والوعظ .
ومنها : تعلّم السباحة ليصونني عن الغرق .
ومنها : مصاهرتي له بابنته الكبرى زهراء ، وهي امّ أولادي .
وأمّا جسده الطاهر الزكيّ ، فقد حمل إلى النجف الأشرف ، ودفن في سرداب إيوان الحجرة التي دفن فيها أبوه قدّس سرّه في الصحن الشريف يمين باب الفرج
هامش
( 1 ) وهو كتابه السحاب اللآلي في المطالب العوالي ، وقد طبع المجلّد الأوّل منه .