بعض فراعنة عصره ، وقد كان مسبوقا بعداوته وايذائه ، واللّه العالم ببواطن الأمور ، رضوان اللّه ورحمته وغفرانه عليه .
وكانت له زوجات متعدّدة ، أكبرهنّ وأكرمهنّ وأشرفهنّ بنت خاله تسمّى رقيّة بكم ، وهي من الطاهرات الزاكيات .
وقد أعقب السيّد المذكور من الذكور أربعة رجال : محمّد المهدي الملقّب ب « علم الهدى » هو عمّي وأبو زوجتي قدّس سرّه ، والمرتضى الملقّب ب « صدر العلماء » وأبو القاسم الملقّب ب « سلطان العلماء » هو والدي ، وعيسى . ومن البنات خمسة : سكينة ، وفاطمة ، وزهراء ، وخديجة ، وجاني .
أمّا عيسى ، فقد كان سيّدا جليلا خليقا مزّاحا ، حسن الخلق والخلق ، وجيها عند الناس ، محبوبا في القلوب ، توفّي في كربلاء ، وحمل جسده إلى النجف الأشرف ، ودفن في وادي السلام ، وقد أعقب ولدا وبنتين : عبد الرسول ، وبكم جان ، وربابة .
وأمّا مرتضى بن عبد اللّه ، فقد كان سيّدا جليلا وجيها عابدا زاهدا ، تاليا للقرآن ، قائما غالب لياليه ، وقورا ، قليل التعلّق ، متجنّبا عن الخلق ، سريع الغضب والرضا ، عفيفا في الدنيا ، تاركا لها ، ولم يعقّب سوى بنتين : إحداهما من الحرّة ، والثانية من الأمة في بوشهر ، ولد في النجف الأشرف سنة ( 1263 ) وهو الآن في بوشهر .
وأمّا عمّي الأكبر الأعلم محمّد مهدي علم الهدى قدّس سرّه بن عبد اللّه بن علي بن محمّد الكبير بن عبد اللّه البلادي ، فقد كان سيّدا جليلا مجتهدا فقيها اصوليّا ، زاهدا عابدا ، حافظا للقرآن ، كثير الخوف من اللّه ، دائم الذكر ، غزير العبرة على الحسين عليه السّلام ، وكان معزّيا للحسين عليه السّلام في تمام السنة ، وخصوص العاشوراء .
وكان جميلا حسن الخلق والخلق ، وصولا لأرحامه ، معينا للمظلوم ، خصما على الظالم ، وهو أكبر ولد أبيه ، وقيّمه على صغاره .
ولقد هاجر إلى النجف الأشرف بعد ارتحال أبيه قدّس سرّه ، وبقي مشتغلا عند
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 172
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٧٢