لأبي عبد اللَّه عليه السلام : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، أهي سيّدة نساء عالمها ؟ قال : تلك مريم ، وفاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، فقلت : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، قال : هما واللَّه سيّدا أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين « 1 » .
وأيضاً في أسرار الإمامة عن جابر في حديث طويل عن النبيّ صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أنت سيّدة نساء امّتي ، وسيّدة نساء أمم النبيّين « 2 » .
وفي الجمع بين الصحاح الستّة في مناقب فاطمة عليها السلام عنه صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة منّي ، من أغضبها فقد أغضبني ، فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة « 3 » .
ومن صحيح أبي داود بإسناده أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لفاطمة : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟ فقلت : فأين مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ؟
فقال : مريم سيّدة نساء عالمها ، وآسية سيّدة نساء عالمها « 4 » .
وفي صحيح البخاري بإسناده ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة « 5 » .
وأيضاً فغاية الأمر أنّ العالمين يدخل فيه من اكتسى حلية الوجود ، وهي إنّما تكون بالنسبة إلى من وجد أو هو موجود بالفعل ، ولا شيء من ذلك بموجب لدخول فاطمة عليها السلام ؛ لأنّها إنّما وجدت بعد زمان مريم عليها السلام ، وبعدم دخول من بعدها فيه .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 187 برقم : 196 .
( 2 ) أسرار الإمامة ، لم أعثر عليه .
( 3 ) العمدة لابن البطريق ص 388 ح 768 و 769 عنه .
( 4 ) العمدة ص 388 ح 767 عنه .
( 5 ) صحيح البخاري 5 : 29 باب مناقب فاطمة عليها السلام .