تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مكتوم ، وشرف الدين الدمياطي . وكانت وفاته بمصر سنة ( 793 ) وقبره بإزاء قبر الشيخ أبي محمّد بن أبي حمزة الفاسي ، فأحمد خلّف أبا الفتوح محمّدا وليّ الدين ، كان عالما فاضلا كاملا أديبا شاعرا ، فمن شعره :
يا حاويا مجدا وزين زمزم والصفا * فدتك روحي نحو قبر المصطفى وانزل على ذاك الضريح ولذ به * فهناك تلقى ما ترم من الشفا واربع هديت بروضة من جنّة * وادعو فلثمّ تجاب من قد أشرفا واقرأ سلامي عند رؤية قبره * وقل الكئيب المستهام على الشفا

[ السيّد إسماعيل بن يوسف الاخيضري الجوني الحسني ]

17 - السيّد أبو الحسن إسماعيل بن يوسف الأخيضري بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض المذكور . كان فارسا بطلا شجاعا رئيسا مقداما ، قد صدرت منه وقائع كثيرة ، وله في الحروب مواقف عظيمة ، قد شهد له بها فرسان عصره وأوانه ، وأذعن له شجعان أبناء دهره وزمانه . فمنها : ظهوره في الحجاز ، واستيلاؤه على مكّة المشرّفة في زمن أيّام المستعين باللّه العبّاسي ، فأساء السيرة بأهلها ، وغور العيون بها ، فنهب الناس وسفك الدماء ، وقتل الحجّاج ، فاضطرب العالم وكثر بهم الأمراض والأسقام ، فاتّفق على فسقه الأنام ، ونفوه عن الإمامة سائر الأنام . ومن جملة الروايات المشهورة بسندها إلى المحاسن نصر بن عنين الدمشقي ، قال : توجّهت إلى حجّ بيت اللّه الحرام سنة ( . . . ) فلمّا انتهينا إلى . . . خرج علينا قوم من بني موسى الجون ، فأهانونا وأخذوا جميع ما حملناه معنا من الأموال بعد سفك الدماء ، فلم يبق معنا شيئا أبدا ، فكتبت كتابا إلى طغتكين صاحب اليمن أخي الملك الناصر لدين اللّه بن أيّوب نجم الدين بن شاذي صاحب مصر . . . كاتب صاحب اليمن سيف
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 74 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي