مكتوم ، وشرف الدين الدمياطي .
وكانت وفاته بمصر سنة ( 793 ) وقبره بإزاء قبر الشيخ أبي محمّد بن أبي حمزة الفاسي ، فأحمد خلّف أبا الفتوح محمّدا وليّ الدين ، كان عالما فاضلا كاملا أديبا شاعرا ، فمن شعره :
يا حاويا مجدا وزين زمزم والصفا * فدتك روحي نحو قبر المصطفى
وانزل على ذاك الضريح ولذ به * فهناك تلقى ما ترم من الشفا
واربع هديت بروضة من جنّة * وادعو فلثمّ تجاب من قد أشرفا
واقرأ سلامي عند رؤية قبره * وقل الكئيب المستهام على الشفا
[ السيّد إسماعيل بن يوسف الاخيضري الجوني الحسني ]
17 - السيّد أبو الحسن إسماعيل بن يوسف الأخيضري بن إبراهيم بن موسى الجون بن عبد اللّه المحض المذكور .
كان فارسا بطلا شجاعا رئيسا مقداما ، قد صدرت منه وقائع كثيرة ، وله في الحروب مواقف عظيمة ، قد شهد له بها فرسان عصره وأوانه ، وأذعن له شجعان أبناء دهره وزمانه .
فمنها : ظهوره في الحجاز ، واستيلاؤه على مكّة المشرّفة في زمن أيّام المستعين باللّه العبّاسي ، فأساء السيرة بأهلها ، وغور العيون بها ، فنهب الناس وسفك الدماء ، وقتل الحجّاج ، فاضطرب العالم وكثر بهم الأمراض والأسقام ، فاتّفق على فسقه الأنام ، ونفوه عن الإمامة سائر الأنام .
ومن جملة الروايات المشهورة بسندها إلى المحاسن نصر بن عنين الدمشقي ، قال :
توجّهت إلى حجّ بيت اللّه الحرام سنة ( . . . ) فلمّا انتهينا إلى . . . خرج علينا قوم من بني موسى الجون ، فأهانونا وأخذوا جميع ما حملناه معنا من الأموال بعد سفك الدماء ، فلم يبق معنا شيئا أبدا ، فكتبت كتابا إلى طغتكين صاحب اليمن أخي الملك الناصر لدين اللّه بن أيّوب نجم الدين بن شاذي صاحب مصر . . . كاتب صاحب اليمن سيف