تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ومنها : قوله مذيّلا قول أبي ذهيل مقتفيا لقول السيّد الشريف المرتضى علم الهدى طاب ثراه :
وأبرزتها بطحاء مكّة بعد ما * أصات المنادي بالصلاة فأعتما فأرّج ارجاء المعرّف عرفها * وأضو ضياها الزبرقان المعظّما وأحيا محيّاها الملبّون وانثنوا * بنشر محيّاها الممتّع واللما وروّض منها كلّ أرض نشت بها * تجرّ النضابي بين أترابها الدما هي الشمس الّا أنّ فاحمها الدجى * هي البدر لكن لا يزال متمّما تجول مياه الحسن في وجناتها * وتمنع سلسال الرضاب أخا الظما وتسلب يقظان الفؤاد رشاده * وتكسو رداء الحسن جسما منعّما مهاة يصيب الأسد سهم لحاظها * ومن عجب صيد الغزالة ضيغما يعلّلني ذكرا لحمي مترنّم * وما شغفي لولا الغزالة بالحما وأصبو لنجد الراح تعلّلا * ومن فقد الماء الطهور تيمّما فطيب رباها للمقام وضوّأت * باشراقها بين الحطيم وزمزما فيا ربّ ان لقيت وجها تحيّة * فحيّ وجوها بالمدينة سهّما تجافين عن مسّ الدهان وطالما * عصمن عن الفحشاء كفّا ومعصما وكم من جليد لا يخامره الهوى * شتتن عليه الوجد حتّى تتيّما أهان لهنّ النفس وهي كريمة * وألقى اليهنّ الحديث المكتّما تسفّهت لمّا أن مررت بدارها * وعولجت دون الحلم أن أتحلّما فعجّت تقرّي دارسا متفكّرا * وتسأل مصروفا عن النطق أعجما ويوم وقفنا للوداع وكلّنا * يعدّ مطيع الشوق من كان أجرما فصرت بقلب لا يعنّفه الهوى * وعين متى استمطرتها مطرت دما
ومن كلام الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل التقيّ النقيّ المحقّق العلّامة المدقّق