ومنها : قوله مذيّلا قول أبي ذهيل مقتفيا لقول السيّد الشريف المرتضى علم الهدى طاب ثراه :
وأبرزتها بطحاء مكّة بعد ما * أصات المنادي بالصلاة فأعتما
فأرّج ارجاء المعرّف عرفها * وأضو ضياها الزبرقان المعظّما
وأحيا محيّاها الملبّون وانثنوا * بنشر محيّاها الممتّع واللما
وروّض منها كلّ أرض نشت بها * تجرّ النضابي بين أترابها الدما
هي الشمس الّا أنّ فاحمها الدجى * هي البدر لكن لا يزال متمّما
تجول مياه الحسن في وجناتها * وتمنع سلسال الرضاب أخا الظما
وتسلب يقظان الفؤاد رشاده * وتكسو رداء الحسن جسما منعّما
مهاة يصيب الأسد سهم لحاظها * ومن عجب صيد الغزالة ضيغما
يعلّلني ذكرا لحمي مترنّم * وما شغفي لولا الغزالة بالحما
وأصبو لنجد الراح تعلّلا * ومن فقد الماء الطهور تيمّما
فطيب رباها للمقام وضوّأت * باشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا ربّ ان لقيت وجها تحيّة * فحيّ وجوها بالمدينة سهّما
تجافين عن مسّ الدهان وطالما * عصمن عن الفحشاء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شتتن عليه الوجد حتّى تتيّما
أهان لهنّ النفس وهي كريمة * وألقى اليهنّ الحديث المكتّما
تسفّهت لمّا أن مررت بدارها * وعولجت دون الحلم أن أتحلّما
فعجّت تقرّي دارسا متفكّرا * وتسأل مصروفا عن النطق أعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلّنا * يعدّ مطيع الشوق من كان أجرما
فصرت بقلب لا يعنّفه الهوى * وعين متى استمطرتها مطرت دما
ومن كلام الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل التقيّ النقيّ المحقّق العلّامة المدقّق