فو اللّه ما روحي وما ملكت يدي * بمغرورة عمّا تقيك المعامري
لقد كنت لي عزّا وجاها وساعدا * فأيّ امرئ أرجوه بعدك ناصري
سقى اللّه قبرا ضمّ أعظمك الحيا * وحيّاك رضوان بعدن وصادر
فيا ميّتا ما مات في الناس ذكره * عليك عويلي ما حييت مغامري
عليك سلام اللّه يا ساكن الثرى * وغاثك ربّي يوم تتلى السرائر
وتغشاك رحمات المهيمن عندما * يوله منكسرا عليك ابن جابر
[ السيّد محمّد بن أحمد بن سعد بن علي الشدقمي ]
135 - السيّد محمّد بن أحمد النقيب بن سعد بن علي بن شدقم .
كان سيّدا شريفا ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، كثير الحيل والمكر ، شديد الخدع والغدر ، لحنا بمبالغة من يشاء بالعدوان والافتراء ، فطنا بطرق التعديل والتوجيه بخروج اللسان ، لحنا بوجوه التبديل والتمويه لفعله الذي يرويه ، كالسنان حلو الكلام ، نطقا ذلق اللسان ، خضعا رفق الجناح ، يخاله العدوّ صديقا ، ويعتقده الجاهل مخلصا شفيقا ، لو أدركه عمرو بن العاص لاشتدّ حياؤه من مقابلته ، وسارع إلى الاذعان بسيادته ، وبادر إلى الاقرار باستاديّته ، إذ لا يتمّ أمره بصفّين الا باعانته .
تولّى بعد وفاة والده مناصبه الثلاثة ثلاث مرّات تخلّلها عزلتان ، وقد جدّ بالسعي وبذل الجهد كلّ الجهد لالقاء الفتنة وقطيعة الرحم بين الاخوة والأقارب ، ولم يراقب في ذلك .
وفي سنة . . . غزا محمّد بن أحمد مع الدولة الحسنيّة ، وكان من أعيان أشرارها وكبار أنصارها على بادية ظفر ، فغنموا منهم ما غنموا ، وقتل محمّد بالقرب من جبل شمّر بوضح يقال له : وسمة ، وكفّن بكفن جديد ، ودفن هناك في كهف جبل بغير غسل ولا صلاة عليه مقولا أنّه شهيد ، وذلك يوم الأربعاء عاشر صفر سنة ( 1014 ) ثمّ صلّى عليه أخواه بالمدينة صلاة الغائب تقليدا ، ضاعف اللّه جزاءه .
136 - السيّد محمّد بن جويبر بن محمّد بن جبل بن ملاعب بن سمار بن ملاعب