وقال أبوك الحادثات فانّها * تحثّ مسودا فوقها ومسدّد
ووقّاك ربّي من سغوب وقادها * بمظهار ودّ والبواطن حسّد
ولو أنّ نفسي يومها في تصرّفي * لكنت بها سمحا وأنت المخلّد
فطب خاطرا منّي بطيب خواطري * كدرّ قلوص لم يشنه التربّد
فدع عنك قول المفسدين فربّما * سرى خمرهم من غير علم فعربدوا
فقولك ربّ ارحمهما لي مناسب * كما ربّياني قاله المتهجّد
وقولي كما قال ابن إسحاق لابنه * لكم يغفر اللّه العظيم ويسعد
وهبني جديلا أو كجدّي أكان لي * على كلمة أو مثلها منك أحقد
وهبني حسودا أو ذكورا أو العدى * وأنت سوى إذ ذاك ظنّ مسدّد
وانّي إذا كالشمع إذ تطفو نوره * لجلّاسه والشمع في النار توقد
فخذ ذا قريضا كاللؤالي نظمته * بأجياد هنّ حور الجنان وخرّد
ودمت على جور الزمان مجاوري * يروح ويغدو ناظري بك يسعد
فأجاب محمّد والده طاب ثراهما :
لك الشرف العالي على كلّ سيّد * لك العليا لدى كلّ مشهد
لك الهضبات الشامخات فروعها * إلى ذروة البيت الرفيع المشيّد
رسى لك طور نازح القول في الثرى * كما قد سما فرع السماك المعمّد
فمنك فروع من ذؤابة هاشم * تطاول عنها كلّ فرع ومحتد
نشأت بحضن المجد ترضع ثديه * فأنت عريق أصيد وابن مصيد
وأنت لباب من سلالة حيدر * وأنت نظير من سلالة أحمد
وأنت كماء المزن ما فيك وضمة * ولا أنت عن نهج العلى بمغرّد
ومن شعره يمدح الشيخ العالم العلّامة الفاضل الكامل الفهّامة ، حسن بن الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد بن تقي الدين صالح العاملي تغمّدهم اللّه بالرحمة