تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولم أدر ما معنى الجواب الذي أتى * بخطّك الّا بعد تحتّمه عندي فواجهت خضرا بعد قصد سؤاله * تحقّق أنّي بريء من الحقد وانّي لم أذكر بسوء لديك ان * عليك الردى فازداد حينئذ حمدي وأفهمني أنّ الجواب الذي أتى * لغيري وبالأغلاظ ناولته عبدي ولم يتّضح لي الحال حقّ اتّضاحه * وانّي مجدّ في التقرّب والبعد فانّي أرى الفعّال للأمن واحد * وانّ سواه لا يعيد ولا يبدي ولكنّني برّأت عرضي من الخنا * وعرّفتك المذق المذاق من الزبد ومن قال قولا كاذبا فجزاؤه * على اللّه والقول الملتبس لا يجدي
ثمّ انّه قبل عذره واعتذر ممّا صدر منه من الجفاء ، ولم يزل عنده في عزّة وعظمة وجلالة ورفعة إلى أن دعته المنيّة « 1 » .

[ السيّد مسعود بن إدريس بن أبي رميثة الحسن الحسني ]

122 - السيّد مسعود بن إدريس بن أبي رميثة الحسن بدر الدين بن أبي نمي محمّد سعد الدين المذكور . كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، ذا مروّة عالية ، وشهامة زاكية ، وكرم وسخاوة عامّة ، وفرسة وشجاعة وصولة ومهابة وذرابة وفصاحة وبلاغة ، مكث بعد وفاة أبيه في البداوة ، فلم يغزو على ذوي البغاة والعداوة .
هامش
( 1 ) ذكره في خلاصة الأثر للمحبّي 4 : 326 ، وتاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 709 ، وقال فيهما : ناب عن أبيه بعد أخيه السيّد الشريف حسين في القيام بالأحكام والتصرّف في إقامة ولاة دولته من المقدمين والحكّام ، وكان له البشر والخلق الرضي ، وامتدح بالقصائد المهذّبة وقصد بالتأليف المستعذبة ، لميله إلى أهل الفضل ، وشغفه بمذاكرة الأدب ، وكان بينه وبين الامام عبد القادر الطبري الفة شديدة ، ومحبّة أكيدة ، حتّى أنّه ألّف شرح الكافي على العروض والقوافي خدمة له ، وما زال في ملازمته مدّة مديدة ، وكانت وفاته في سنة ثلاث بعد الألف بمكّة ودفن بالمعلّاة .