تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عليك أبا نمي تبكى المصارى * إذا بانت هصاب من طفيل عليك الشدقمي أمسى حزينا * فآل الهدر منه إلى الهذيل يحنّ إلى ضريح أنت فيه * حنين المطلقات من الفصيل أقمت أبا نمي فينا حميدا * إلى وقت دعيت بجبرئيل عليك أبا نمي مست قلوب * من الباكين كالخشف النتيل سقى الوسميّ قبرا أنت فيه * برائحة من الجوزا همول سقى الوسمي قبرا أنت فيه * ففيه الفخر بالذكر الجميل سقاك اللّه إذ خلّفت فينا * حليف الجود مأمور المثيل فرامته العروض بحسن هدّ * وآثرت الرمام على الجفول رحيما عاطفا بسلا رؤوفا * على الأرحام كالجدّ الحفيل بصيرا سائسا بطلا ضؤولا * على الأعداء كالسيف السليل جسورا حازما فطنا شجاعا * صدور الجيش بالزمر الرعيل أبا العمرات ليس له سبور * على الأقوام الّا بالصهيل أدام اللّه أيّاما غظارى * بقطر يديه ذي الهطف الجزيل ولا زالت قطوف العزّ تبدي * مدلّلة عليه بلا قفول وأنت أبا نمي جلّيت فكري * فصار يفوق كلّ الشعر قيلي يفوق الأعشيين قريض فكري * وأنّى للفرزدق أو جديل قريض يخطل الظلّيل عنه * وما طرف طرفه كالكليل عليك أبا نمي رحمات جود * بجنّات من الربّ الجليل
ثمّ قال طاب ثراه : وقد اخترت هذا الرويّ لكونه أرقّ وأشجى للسامع ، ولكون التكرار أنسب بالمراثي ، ومثل هذا كثير ما ورد في التنزيل قوله تعالى
مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وكذا قوله تعالى في سورة الحجد والمرسلات .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 311 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي