تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وفي سنة ( 687 ) عاد إلى الحرم الأمين فاستوطنه ، ونقل عن أبي غالب هبة اللّه بن غالب السامريّ البغداديّ ، وعن أبي نصر عبد اللّه بن محمّد الطبري سبط سليمان بن خليل ، وعن أخيه عبد الرحمن عماد الدين ، وعن المعزّ الغازي . وكان لأبي الخير محمّد محبّ الدين كرامات وإشارات : فمنها : أنّ رجلا قصده بالمسجد ليؤذيه بالإساءة ، فما خرج منه الّا ميّتا . ومنها : أنّه عند وفاته أقام الحاج أبا عبد اللّه وصيّا على بيع مخلّفه ليقضي به ديونه ، فاستقلّ المخلّف ، فاستشار جماعة من تلامذته وخواصّه ، فأشاروا عليه أن يكتب دائرة يستعطي بها الأعيان ، فاستحسن ذلك ، فرآه في منامه بعد وفاته ثلاث ليال متواليات وهو يقول له : بع المخلّف وأوف عنّي كلّ الديون ، وايّاك من كتابة الدائرة والاستعطاء من العباد ، فباعه وأوفى به جميع ما عليه من الديون . وكانت وفاته يوم الخميس سابع عشر من شهر صفر الخير ، وقيل : لثامن عشر منه سنة ( 719 ) .

[ السيّد محمّد مجد الدين بن محمّد محبّ الدين الحسني ]

104 - السيّد أبو البركات محمّد مجد الدين بن أبي الخير محمّد محبّ الدين المذكور . مولده لمستهلّ شهر محرّم الحرام سنة ( 791 ) بمكّة المشرّفة ، وبها منشأه واكتسابه للعلوم . كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، صحب العلماء الكبار ، وخدم الفضلاء الأخيار ، فاقتبس من أنوار فضائلهم ، وأفاد العالم بأحسن طيب فوائدهم ، فناب في الأحكام الشرعيّة مرّتين . وكان امام المالكيّة بالمسجد الحرام ، وكان نقله واقتباسه للعلوم الشرعيّة عن والده ، وعن إسماعيل الصدر بن يوسف بن مكتوم القيسي ، وعن المحدّث يوسف عزّ الدين بن الحسن الزرندي . وفي سنة . . . توجّه إلى مصر ، فخدم بها فضلائها ، ونال درجة المعالي من أعيانها ، واقتطف أزهار الأدب من عظمائها ، منهم الشيخ علي بن هارون الثعلبي ، وعلي بن