تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الشريف ، وكانت لا تصل الكسوة في مضي خمس سنين الّا مرّة ، وأمّا كسوة الكعبة الشريفة فتصل في كلّ سنة . ولعلّ الصواب ما قاله الحافظ ابن حجر أنّ الملك الصالح اشترى الثلثين من قرية سنة ستّين ، وأوقفهما ثلثيهما على كسوة الكعبة ، وثلثها على كسوة الحجرة النبويّة والمنبر الشريف « 1 » . وفي سنة . . . عمل الجواد الاصفهاني الشبّاك المتّخذ من خشب الصندل بأعلى جدار الحجرة ، على ما عمله الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء الحسيني أحد وزراء العبيدليّين ملوك مصر . وفي سنة ( 977 ) اتّخذ سيف الدين الحسين شعبين من عين مروان الأزرق بن الحكم جرابا من القبّة التي بمصلّى العيد حتّى انتهى به إلى الشريحيّة التي هي شاميّ المدرسة الزمنيّة القاصرة عن باب السّلام ، وجعله برابيز « 2 » تنهلّ للاستنفاع العام ، فينزل اليه بدرج . ثمّ صرفه إلى البلاط وما والاه الأمير جمال الدين بن شيحة المعروف اليوم بالقلعة السلطانيّة منهلا بدرجين : أحدهما للرجال ، والثاني للنساء وبينهما جدار ، ثمّ ينصرف إلى قبليّ قبر محمّد النفس الزكيّة بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط عليه السّلام ثمّ يضاف إلى ماء مالح أصل منبعه من قبا ، ثمّ ينصرف إلى
هامش
( 1 ) قال في الصبح الأعشى 4 : 306 ، اعلم أنّ كسوة الحجرة الشريفة ليست ممّا يجدّد في كلّ سنة ، كما في كسوة الكعبة ، بل كلّما بليت كسوة جدّدت أخرى ، ويقع ذلك في كلّ نحو سبع سنين أو ما قاربها ، وذلك أنّها مصونة عن الشمس ، بخلاف كسوة الكعبة فانّها بارزة للشمس فيسرع بلاؤها . ( 2 ) برز بروزا : خرج إلى البراز أي : الفضاء ، البراز : الفضاء الواسع الخالي من الشجر ، كنّوا به عن قضاء الحاجة . المنجد .