أبي نصر : أنا ، وقال إسماعيل بن مهران الصيرفي : أنا ، فقلت لهما : سلاه لنا عن الصعود لنشرف على القبر الشريف ، فلمّا كان من الغد لقيناهما ، فاجتمعا جميعا ، فقال إسماعيل : انّا قد سألناه لكم عمّا ذكرتم ، فقال عليه السّلام : ما أحبّ لأحدكم منهم أن يعلو فوقه ، ولا آمنه أن يرى شيئا يذهب منه بصره ، أو يراه قائما يصلّي ، أو يراه مع بعض أزواجه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
قال السمهودي : وفي سنة ( 566 ) عمل السيّد الشريف سيف الدين حسين بن أبي الهيجاء الحسينيّ وزير ملك مصر العبيدلي ستارة من الدبيقي الأبيض بزنانير من الحرير الأحمر ، مكتوب عليها سورة يس لتعلّق على الحجرة ، وهو أوّل من كساها ، فمنع الأمير قاسم من تعليقها موقفا ذلك على رضا المستضيء باللّه بن المستنجد باللّه العبّاسي ، فأرسل اليه يعرّفه بذلك ، فأذن له بعد مضيّ عامين فعلّقت .
ثمّ جاء من الخليفة أستار من الأبريسم البنفسجي مرقوم على دور حافّاتها أسماء الصحابة واسمه ، فرفعت تلك وأرسلت إلى مشهد علي بن أبي طالب عليه السّلام وعلّقت هذه « 2 » .
وفي سنة . . . تولّى الملك الناصر لدين اللّه ، فأرسل ستارة من الأبريسم الأسود وحافاتها من الأبريسم الأبيض ، فعلّقت على تلك ، فلمّا عادت امّ الخليفة من الحجّ والزيارة إلى العراق ، أرسلت على شكلها في عام الستّين وسبعمائة ، ولعلّه عام الستّين وخمسمائة « 3 » .
وفي سنة . . . اشترى السلطان إسماعيل بن الملك الناصر لدين اللّه محمّد بن قلاون قرية من بيت مال المسلمين بمصر ، وأوقفها على كسوة الحجرة النبويّة والمنبر
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 452 ح 1 .
( 2 ) التحفة اللطيفة 1 : 516 ، الصبح الأعشى 4 : 307 .
( 3 ) الصبح الأعشى 4 : 307 .