قد ادّعى القيام بالهند وقيل : بالسند ، وأسلم على يده عالم لا يحصى عددهم الّا اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ ظفر به عامل الدوانيقي ، فقتله في علج أحد جبال كابل ، وحمل رأسه إلى المنصور ، فأمر الحسن ابن عمّه بن زيد بن الحسن السبط عليه السّلام أن يصعد به المنبر ليشهّره بين الناس ، وداروا به الأسواق ، ثمّ ادّعى القيام بعده أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم طباطبا ، حيث قال البسّامي :
الحسن المبارك الماجد المأسور بالغرر
وقال أبو اليقظان ويحيى بن الحسن العقيلي وغيرهما : وكانت لأبي محمّد عبد اللّه الأشتر جارية حاملة ، فوضعت صبيّا سمّي محمّد ، وعرّف المنصور بصحّة نسبه ، وكتب المنصور إلى المدينة المنوّرة بصحّة نسبه . وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
كيف يثبت نسب رجل بكتابة رجل آخر .
وقال أبو نصر البخاري وغيره من النسّابيّين : انّه صحيح النسب « 1 » .
[ السيّد علي المتوكّل على اللّه بن ميمون الإدريسي الحسني ]
67 - السيّد أبو الحسن علي المتوكّل على اللّه بن ميمون بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن أبي الحسن علي بن إدريس الثاني بن إدريس بن أبي محمّد عبد اللّه المحض المذكور .
كان أسمر اللون ، أكحل العينين ، طويل القامة ، نحيف الجسم ، فارسا بطلا شجاعا ، ذا حزم « 2 » وعزم وجزم ، حسن الأخلاق الرضيّة ، والشيم المرضيّة ، جمّ الفضائل ، حسن الشمائل ، كريما سخيّا جزيل العطايا لكلّ قاصد وصادر ووارد ، حسن السيرة للرعايا مع الأفاخر .
ففي سنة ( 405 ) ملك الأندلس والجزيرة الخضراء ، واستولى على المغرب
هامش
( 1 ) راجع ترجمته : مقاتل الطالبيّين ص 206 - 209 ، المجدي ص 39 ، لباب الأنساب 1 :
225 ، الشجرة المباركة ص 4 ، الأصيلي ص 77 ، عمدة الطالب ص 106 وغيرها .
( 2 ) ذا حرمة - خ .