تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكانت زوجته المشار إليها مع صغر سنّها ، وهي من سلالة الملوك ، معرضة عن حبّ الدنيا الغرور ، وعن بهجتها وزهوتها ، سالكة سبيل الأتقياء والصلحاء ، عاملة لآخرتها ، ملازمة لتلاوة القرآن المجيد ، مطالعة للحديث في كلّ يوم جديد ، وهي صائمة أكثر أيّامها ، قائمة أكثر لياليها ، إلى أن توفّيت في شهر . . . سنة . . . بعد وضعها لابنها حسين بن حسن المؤلّف طاب ثراهم بستّة أيّام أو سبعة ، وقبرت في أزج تبارى قبّة الأئمّة عليهم السّلام بالمدينة . ثمّ انّ والدتها توجّهت إلى وطنها بالدكن ، فأوقفت على أولاد بنتها أوقافا تغلّ في كلّ زمن اثني عشر ألف هن ، تحمل إليهم غير تسعة آلاف هن ، وغيرها من الهدايا والتحف ، وغير ما يرسل إليهم السلطان مرتضى نظام شاه . وقال السيّد محمّد بن حسين السمرقندي : سألت السيّد حسن المؤلّف عن مشائخه الذين قرأ عليهم واستفاد منهم العلوم ، فقال : أوّلهم والده ، والشيخ العلّامة المحقّق الفهّامة ، رئيس الفضلاء والمدرّسين ، امام الأئمّة في الدين ، السالك نهج أجداده وآبائه الطاهرين ، الطاهر بن السيّد الشريف شاه نعمة اللّه بالمدينة . ومنهم : الجامع للفصاحة والبلاغة ، العارف بطرق النباهة ، كاتب ديوان الإشارة ، الموقع بالأقلام المسوغة ، المحدّث بالعلوم المفيدة ، ملّا على المنشي بالمدينة . ومنهم : العالم العامل الفاضل الكامل ، خادم الديوان الشريف بالصدق والتصديق والتشريف ، الراقي أعلا رتب الوزارة بالعلم والفضل الشريف ، والفصاحة والبلاغة على كلّ عريف ، أمير الامراء ملّا عناية اللّه بالمدينة . ومنهم : شيخ مشايخ الاسلام ، وبقيّة الفضلاء العظام ، أبلغ البلغاء ، وأفصح الفصحاء الكرام ، الشيخ محمّد بن أبي الحسن البكري ، نقل عن والده أبي الحسن ، عن القاضي زكريّا ، عن الحافظ ابن حجر بالمدينة . ومنهم : العلّامة المحقّق ، والفهّامة المدقّق ، محيي شريعة سيّد المرسلين ، امام الامّة
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 168 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي