النسيب الأفخم ، سلالة طه ويس الأكرم ، الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل الأوّل الصفوي الحسيني الموسوي ، فأجرى عليه النعم الجسام بالعشيّ والابكار ، وأمدّه بأجزل العطايا الفخار .
وفي ضمن هذه المدّة استقوى السلطان حسين نظام شاه ، فأرسل اليه ملتمسا منه الوصول اليه ، فقال : امتثال أمر الامراء خير سلوك أدب .
فلمّا وصل قرب البلاد ، أمر السلطان أركان الدولة والفضلاء الأعيان باستقباله ، وملاحظة صفاته ، فاجتمعوا به ، فرأوه على أتمّ صفات الكمال ، فعرّفوا السلطان بذلك ، فاستبشر فرحا به وسرورا ، وأسرع له بالعرس والزفاف على أخته فتحشاه المنذورة .
فكان من العناية الالهيّة والإرادة الربّانيّة ، أنّه متمسّك بالآثار النبويّة ، ما قطّ لبس الذهب والجوهر ، منزّه مجلسه عن استماع المنكر ، بل ومداوم فيه المباحثة في العلوم مع الفضلاء الأمجاد ، فزاد فيه السلطان حسين الاعتقاد ، وصدّره على سائر الكبار والأعيان ، فكان إذا دخل عليه في مجلسه الخاصّ والعام قام له قائما على الأقدام ، ونزل لأجله عن سريره وأجلسه بإزائه عن يمينه ، وأمدّه بنعم جسيمة ، وقرى جليلة عظيمة .
وكان طاب ثراه لم يتعلّق بشيء من أمور الدولة والديوان ، بل انّه التمس منه العفو عن العشور والمكوس مع كثرة المحصول الّا بطيب النفوس ، ما عدا الكفّار ذوي النحوس ، وحفظ أموال الأيتام والغيّاب إلى أن يبلغوا الرشاد ويأتي لذلك طالب وان طالت الأيّام والشهور والأعوام .
ففي ضمن هذه المدّة جهّز السلطان حسين العساكر على الملك الكافر المعروف بالغازي ، فمنّ اللّه تعالى عليه بالنصر والفتح ، فحاز جميع مملكته بعد القتل والأسر ، فأعلى بها كلمة الاسلام ، وأسلم بوجوده جمّ غفير من الأنام ، وأطاعه الكبير
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 166
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص١٦٦