تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
قلت : وممّا وجدته بخطّه طاب ثراه ، قال : وقد أجاز لي شيخنا الامام العالم
هامش
أقول : وممّن روي عنه إجازة العلّامة الورع الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، قال في رياض العلماء 1 : 239 : ولنذكر ما وجدناه في إجازة شيخه حسين بن عبد الصمد المشار اليه له قدّس سرّه ، قال فيها : وبعد فانّه لمّا منّ اللّه سبحانه وتعالى عليّ سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة بالتشرّف بحجّ بيت اللّه الحرام ، وزيارة أشرف أنبيائه وأطائب عترته عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتمّ السّلام ، وكان ممّا تزيّنت به بعد ذلك الشرف وتأيّنت به عن تجشّم التكلّف والكلف أن أنزلني في بيته المولى الأجل الأكرم والشريف الأمجد الأعظم ، الكريم العرق ، العريق الكرم ، القديم العلا ، العالي القدم ، غصن الشجرة العلويّة ، بل ثمرة تلك الأغصان الحسينيّة ، الأمير الكبير السيّد السند الخطير ، حسن بن علي بن حسن المشهور بابن شدقم ، فبالغ في الاحسان والاكرام ، وتجاوز الحدّ العرفي في التلطّف والانعام . ثمّ انّه استجازني أدام اللّه توفيقه وسهّل إلى بلوغ آماله طريقه ، وكأنّي بإجابته قد سلمت القوس إلى باريها ، ورددت المياه إلى مجاريها ؛ لأنّ أصول العلوم منهم وقد ردّت إليهم ، وروايتها انّما صدرت عنهم وقد خلفت عليهم . فقد أجزت له تقبّل اللّه أعماله ، وبلغه في الدارين آماله ، ولأولاده الثلاثة : السيّد محمّد ، والسيّد علي ، والسيّد حسين ، ولأختهم أمّ الحسين ، متّعه اللّه بطول بقائهم ، ومتّعهم بطول بقائه ، ويسّر إلى أعلى المعالي ارتفاعهم وارتقاؤهم مع ارتقائه ، جميع ما أجازه لي في إجازة شيخنا الأعظم الأفخم الأوحد الأمجد الأكرم الأعلم ، جمال المجتهدين ووارث علوم الأئمّة الهادين زين الدنيا والدين ، قدّس اللّه روحه الزكيّة ، وجمع بينه وبين أحبّائه في المرتبة العليّة . وأجزت لهم أيضا أدام اللّه غوثهم وأهطل غيثهم ، جميع ما ألّفته وأنشأته من منثور ومنظوم معقول ومنقول ، فليرووا ذلك كما شاؤوا ملاحظين شرائط الرواية بين أهل الدراية ، قال ذلك بلسانه ورقمه ببنانه فقير رحمة ربّه الغنيّ حسين بن عبد الصمد الحارثي ، تاسع عشر ذي الحجّة الحرام من السنة المذكورة أعلاه ، في مكّة المشرّفة زادها اللّه شرفا وتعظيما ، وصلّى اللّه عليه محمّد وآله وسلّم تسليما .