ثمّ انّه توجّه إلى زيارة قبر جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقصدته العلماء والفضلاء ، ومدحته الأدباء والشعراء ، منهم السيّد حسين بن عبد اللّه الموسوي الحسيني السمرقندي أصلا المكّي مولدا ومنشا المدنيّ مسكنا ، بهذه الأبيات :
زيارة المصطفى من أفضل القرب * لا سيّما من بنيه السادة النجب
والقرب في . . . والمعنى له شرف * قد طاف ذلك ربّ الملك والحجب
العالي النسب بن العالي النسب * بن العالي النسب بن العالي النسب
هو الحسين الذي أغصانه عظمت * بالمصطفى خير مرسول وخير نبي
من سادة غرر أوصافهم عظمت * فدوّنتها رواة العلم في الكتب
قوم مديحهم في الكتب جاء وفي * أعلى المنابر في أعلى من الخطب
حماة بيت اله العرش نصرته * ومهبط الوحي مثوى سيّد العرب
ولهم على الأكتاف مجدهم * سراد وابن عتاق الخيل والنسب
والوارثون المعالي من أبوّتهم * والمنعمون بلا منّ ولا نصب
مهد النبوّة مرباهم ومنشأهم * حجر الرسالة مجدا غير مكتسب
أبا علي وخير المدح أصدقه * عطيّة اللّه فينا مشهر الأدب
كم وقعة لك في الأعداء فيصلة * يوم الطعان ونار الحرب في لهب
سل الخميس وسل يوم الخميس وسل * زهران عن ملك قد جاء بالعجب
وسل نخيل والمحاس وسل ملسا * هل جاءهم مثله من نسل مطّلب
أحيا ربوع الهدى من بعد ما درست * وشدّ أركانها بالسمر والقضب
وأظهر السنّة الغرّاء وبيّنها * فصار للبيت كالميزاب منتصب
وساد مجدا أثيلا للذي سلفوا * والحاضرين ومن يأتي من الحقب
يا عزّ كلّ أخ يا فخر كلّ أب * يا مكرم الجار من ناء ومقترب
أصبحت في طيبة جار الرسول وفي * جوار طه فزال الغمّ والوصب