تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولمستهلّ شهر ربيع الأوّل سنة ( 999 ) دعته المنيّة في حياة أبيه ، وقبر في قبّة جدّه أبي نمي محمّد سعد الدين « 1 » .

[ السيّد حمّود بن أبي محمّد عبد اللّه بن أبي رميثة الحسن الحسني ]

46 - السيّد حمّود بن أبي محمّد عبد اللّه بن أبي رميثة الحسن بدر الدين المذكور . كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، ذا جاه ورفعة وصولة ودولة ومروّة ، وشهامة ونخوة ونجابة ، وكرم وسخاوة ، وفرسة وشجاعة ، محترما معزّزا محتشما عند سائر العشيرة والرفاقة . رام المشيخة والامارة بعد وفاة الشريف زيد بن محسن ، فاجتمع معه قاطبة العشيرة والقرابة ، فثارت بينه وبين سعد بن زيد فتنة عظيمة وشدّة عداوة ، فاختار الرحلة عنه إلى ينبع ، فتبعه سائر الأشراف ، فاجتمع عليه أكثر العربان من كلّ فجّ ومكان . ثمّ أرسل ولده أبا القاسم وبني أخيه ومحمّد بن أحمد الحارث إلى مصر لطلب الامارة ، فأعزّهم باشتهار إلى الغاية ، وأرسل اليه خمسمائة من المصريّة لتكشف الخبر ، وتصلح بينه وبين سعد بالنصف ، ولكلّ واحد منهما خمسين ألف ذهب أحمر مرسولة معهم . فلمّا قربوا من ينبع برز بقومه وعشيرته وتبّاعهم لاستقبالهم ، وقد أنذر أصحابه من الفتك بهم قبل الفتك ، وجعل في لوذة من الطريق كمينة ، فلمّا تقابلت الفئتان غارت عليهم خيل ذوي البغي والطغيان ، ورموهم بالرصاص ، وجرّدوا البيض الصفاح ، فأتتهم الكمينة فقتلوهم عن آخرهم الّا الشاذّ منهم ، وغنموا جميع ما معهم من الأموال ، وقبض على رئيسهم ، ثمّ عفى عنه . وفي شهر ذي القعدة لهذا العام توجّه منها إلى خيبر ، ثمّ إلى . . . فتفرّقت عنه
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر للمحبّي 1 : 131 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 708 .