تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ السيّد حسين المهدي لدين اللّه بن القاسم الرسّي الحسني ]

33 - السيّد أبو عبد اللّه الحسين المهدي لدين اللّه بن أبي محمّد القاسم بن أبي القاسم علي بن أبي المعالي بن أبي علي عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمّد العابد بن أبي محمّد القاسم الرسّي . كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا ، فصيحا بليغا مهذّبا أديبا ، عمدة كبار علماء الزيديّة والأخيار ، وقدوة الفضلاء الفخام الأبرار ، له كثير من التصانيف الفائقة ، والتأليفات الحسنة الرايعة ، في أكثر العلوم الجليلة الزاهرة ، فمنها في الردّ على الفرقة المخالفة للعترة الطاهرة ، تبلغ ثلاثة وتسعين مجلّدا ، ومنها التفسير الكامل سلك فيه الوسطى . وفي سنة . . . قام بالدعوة بعد وفاة والده ، فملك همدان إلى صعدة ، فعارضه محمّد
هامش
وقال ابن خلّكان في وفيات الأعيان 3 : 497 : الفقيه عيسى الهكاري الملقّب ضياء الدين ، كان أحد الامراء بالدولة الصلاحية ، كبير القدر وافر الحرمة معوّلا عليه في الآراء والمشورات . وكان في مبدأ أمره يشتغل في الفقه بالمدرسة الزجاجية بمدينة حلب ، فاتصل بالأمير أسد الدين شير كوه ، عمّ السلطان صلاح الدين وصار امامه يصلّي به الفرائض الخمس . ولما توجه أسد الدين إلى الديار المصرية ، وتولى الوزارة كان في صحبته . ولما توفي أسد الدين اتفق الفقيه عيسى المذكور والطواشي بهاء الدين قراقوش على ترتيب السلطان صلاح الدين موضعه في الوزارة ، ودقّقا الحيلة في ذلك حتى بلغا المقصود ، وشرح ذلك يطول ؛ فلما تولى صلاح الدين رأى له ذلك واعتمد عليه ، ولم يكن يخرج عن رأيه ، وكان كثير الإدلال عليه ، يخاطبه بما لا يقدر عليه غيره من الكلام ، وكان واسطة خير للناس نفع بجاهه خلقا كثيرا . ولم يزل على مكانته وتوفّر حرمته إلى أن توفي في يوم الثلاثاء عند طلوع الشمس ، التاسع من ذي القعدة سنة خمس وثمانين بالمخيّم بمنزلة الخروبة ، ثمّ انتقل إلى القدس ودفن بظاهرها .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 115 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي