المبتدعة ، وقال : ان تردّ عليهم فقد حكيت قولهم .
وفي قوت القلوب أنّه قال : علماء أهل الكلام زنادقة ، وقال : لا يفلح صاحب الكلام أبدا .
وفي فضائل الصحابة ، قال صالح بن أحمد بن حنبل لأبيه : لم لا تلعن يزيد ؟
فقال : ومتى رأيتني لعنت أحدا ؟ فقال : ألا تلعن من لعنه اللّه في كتابه ؟ قال : أين ؟
قال : في قوله
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
« 1 » فهل قطيعة أعظم من القتل ؟
وفي مسند جعفر قال أحمد : لا يكون الرجل سنّيا حتّى يبغض عليّا ولو قليلا .
وفي كتاب منتحل الجدل للغزالي : أفتى أحمد بوجوب قتل رجل قال بخلق القرآن ، فروجع فيه فقال : انّ رجلا رأى في منامه أنّ إبليس مرّ على دار ذلك الرجل ، فقيل : لم لا تدخلها ؟ فقال : فيها رجل يقول بخلق القرآن ، أغناني عن دخولها ، فقام الرجل وقال : لو أفتى إبليس بقتلي في اليقظة قتلتموني ؟ قالوا : لا ، قال : في النوم أولى .
وقال : للّه جوارح من عين ويد وجنب وقدم ، وينزل من السماء كلّ ليلة ، وأفعال العباد منه . قال : من زعم أنّ محمّدا وعليّا خير البشر فهو كافر . وقال : من لا يرى الترحّم على معاوية فهو ضالّ مبتدع . قال : يجزئ المسح على العمامة ، كإسحاق والأوزاعي والثوري . وقال : يجوز مسح الرأس بيد غيره وبآلة ومطر يمرّ على رأسه .
وصنّف عبد اللّه الهروي منهم كتابا في اعتقادهم ، وفيه : انّ اللّه عاب الأصنام في قوله
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
« 2 » فدلّ هذا على أنّ له ذلك .
پاورقی
( 1 ) محمّد « ص » : 22 - 23 .
( 2 ) الأعراف : 195 .