الغلّات ، وأوجبها أبو حنيفة في ذلك كلّه « 1 » .
وفي كتاب مطالع الأنوار : أنّه أجاز الوضوء بالنبيذ للصلاة ، فيبدأ بغسل رجليه ورأسه ثمّ بيديه ، ويلبس جلد كلب ميّت مدبوغا ، ويفرش تحته جلد كلب ميّت مدبوغا ، ويسجد على عذرة انسان يابسة ، ويكبر بالهنديّة ، ويقرأ فاتحة الكتاب بالفارسيّة ، ويقول عوض السورة دو برگ سبز يعني مد هامّتان ، ثمّ يركع ولا يرفع رأسه ولا يقيم ظهره ، ثمّ يسجد ويفصل بين السجدتين بمقدار حدّ السيف ، وقبل التسليم يضرط متعمّدا ، فانّ صلاته صحيحة ، وان ضرط ساهيا بطلت صلاته .
ثمّ قال : وأعظم من هذا قوله : انّ نكاح الامّ وان علت ، والبنت وان نزلت ، والأخت وبنت الأخت والعمّة والخالة ، جائز بشرط لفّ الحريرة . وإذا اشترى الرجل امّه وأخته وقرابته ، جاز له نكاحهنّ ، والأجير إذا استأجره جاز له أن يلوط بلفّ الخرقة ، وقال في المشتري بأنّه لا يجوز له ذلك الّا بشرط كونه غير محصن ، وقال ناظمهم :
وجائز نيك الغلام الأمرد * مجوّز للرجل المجرّد
هذا إذا كان وحيدا في السفر * ولم يجد أنثى يفيء إلى الذكر
قال : ومن بدع أبي حنيفة أنّه إذا شهد أربعة رجال بالزنا ، فان صدّقهم سقط عنه ، وان كذّبهم ثبت الحدّ عليه . وقال : لو لاط رجل بصبيّ ولم يوقبه ، فلا حدّ عليه بل يعزّر . وقال : لو قتل المسلم التقي العالم كافرا قتل به . وقال : لو قتل الحرّ عبدا قيمته عشرة دراهم قتل الحرّ به .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 213 - 217 .