تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
بكفر هؤلاء ، وهم القائلون بامامة أمير المؤمنين عليه السّلام من غير فصل وكفر الخلفاء الثلاثة ، وقائل بايمان هؤلاء ، وهم أكثر القائلين بامامة الخلفاء الثلاثة ، فلمّا أثبتنا بطلان خلافة الثلاثة ، ثبت كفر هؤلاء ؛ لعدم القائل بالفصل . على أنّه قد تواتر وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله لعليّ عليه السّلام : حربك حربي ، وحبّك ايمان وبغضك كفر ونفاق ، وقد أوردنا الأحاديث الكثيرة في هذا المعنى في الفاتحة وفي الدليل الثامن والثلاثين المشتملة على مثالب عمر ، وهؤلاء حاربوا عليّا عليه السّلام ، وأبغضوه فكفروا ونافقوا . وأيضا قد تواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه إلى آخر الكلام ، فهؤلاء من الذين عاداهم اللّه وخذلهم ، واللّه لا يعادي الّا الكافرين والمنافقين . وممّا يدلّ على بغي معاوية وضلالة ما تواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّ عمّارا تقتله الفئة الباغية ، وقد قتله أصحاب معاوية وهو من أصحاب عليّ عليه السّلام ، وممّن روى هذا الخبر الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند أبي سعيد الخدري في الحديث السادس عشر من أفراد البخاري ، قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ويح عمّار تقتله الفئة الباغية لا أنالها اللّه شفاعتي ، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار « 1 » . ونقل عن محمود الخوارزمي في كتاب الفائق في باب سائر معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله لعمّار : ستقتلك الفئة الباغية ، فقتله أصحاب معاوية ، ثمّ قال : ولشهرة الحديث ما أنكره معاوية وما ردّه ، بل قال : قتله من جاء به ، فقال ابن عبّاس : فقد قتل رسول اللّه حمزة لأنّه جاء به إلى الكفّار فقتلوه « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 115 ، وصحيح مسلم 4 : 2236 ، والصراط المستقيم 3 : 175 ، والطرائف ص 500 عن الحميدي . ( 2 ) الطرائف ص 500 - 501 عنه .