والجنون « 1 » . انتهى كلامه في عائشة .
وممّا يدلّ على كفرها وكفر حفصة : أنّهما تظاهرها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وشبّههما اللّه بامرأة نوح وامرأة لوط ، وهما كافرتان . وقد تضمّن ما ذكرناه سورة التحريم .
وفي صحيح البخاري في باب قوله
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
« 2 » باسناده عن عبيد بن حنين ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : أردت أن أسأل عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ فما أتممت كلامي حتّى قال : عائشة وحفصة .
وفي باب قوله
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
باسناده عن ابن عبّاس ، كنت أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا ، فمكثت سنة لم أجد له موضعا حتّى خرجت معه حاجّا ، فلمّا كنّا بظهران ذهب عمر لحاجته ، فقال : أدركني بالوضوء ، فأدركته بالأداوة ، فجعلت أسكب عليه ورأيت موضعا فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا ؟ فقال ابن عبّاس : فما أتممت كلامي حتّى قال :
عائشة وحفصة « 3 » .
فصل في بيان أختها في الشقاوة حفصة
طلّقها النبيّ صلّى اللّه عليه واله في حديث أنس وخيرة الزجّاج ، فسأله أبوها عن طلاقها ، فقال : انطلق عنّي أما واللّه انّ قلبك لوعر ، وانّ لسانك لقذر ، وانّ دينك لعور ، ثمّ انّك لأضلّ مضلّ ذكر ، وانّك من قوم غدر ، أما واللّه لولا ما أمرني من تألّف عباده لأبدينّ للناس أمركم ، أغرب عنّي ، فو اللّه ما يؤمن أحدكم حتّى يكون النبيّ أحبّ
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 161 - 167 .
( 2 ) التحريم : 3 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 : 70 - 71 .