ومن أبيه « 1 » ، فإذا كان لعمر فيها منازعا ولعليّ عليه السّلام مقاتلا ، فقد كفر بخروجه عن اجماع أهل الاسلام .
وسيأتي في حرب صفّين ما لا يخفى على الناظرين .
وذكر الكلبي منهم في المثالب أنّ معاوية كان لأربعة ؛ لعمارة ، ولمسافر ، ولأبي سفيان ، ولرجل آخر سمّاه ، قال : وكانت امّه هند من المغتلمات تحبّ السود ، إلى أن قال : وكانت حمامة بعض جدّاته لها راية بذي المجاز لأجل الزنا ، وكان يكتب عن نفسه كاتب الوحي ، وقد صحّ في التاريخ أنّه أظهر الاسلام سنة ثمان من الهجرة ، وقيل : قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه واله بخمسة أشهر ، فكيف يثق النبيّ صلّى اللّه عليه واله بكتبه مع قرب عهد اسلامه ، ولو سلّم ذلك فبدعه تسقط تلك الفضيلة .
وقد ذكروا في كتبهم أنّ أبي سرح كان منهم ، فارتدّ فمات ، فدفن ، فلم تقبله الأرض « 2 » .
وفي الثامن والأربعين بعد المائة من المتّفق عليه في الجمع بين الصحيحين ، أنّ رجلا من بني النجّار قرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتب الوحي ، فارتدّ فمات عند أهل الكتاب ، فدفن فقذفته الأرض ثلاث مرّات ، فترك منبوذا على وجهها ، وقد ظهر من معاوية من مخالفة الدين ومن قتل الصالحين ما يزيد على أفعال المرتدّين .
ان قيل : فما بال الأرض لم تقذفه ؟
قلنا : هذا ليس بواجب ، فانّ كثيرا من المرتدّين لم تقذفهم الأرض ، وكذا قاتلي الحسين عليه السّلام وغيرهم ، فانّ العقوبة والفضيحة بما يشاء « 3 » .
وفي المجلّد الثالث من صحيح مسلم ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أرسل ابن عبّاس يدعو له
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 46 عنه .
( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 46 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 46 .