اليه من أبيه وامّه وولده وماله ، فقال : واللّه أنت أحبّ اليّ من نفسي ، فأنزل اللّه
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 1 » .
وفي حديث ابن علوان والديلمي ، عن الصادق عليه السّلام : في قوله
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً
هي حفصة ، قال الصادق عليه السّلام : كفرت في قولها
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا
وقال اللّه فيها وفي أختها
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
أي :
زاغت ، والزيغ الكفر .
وفي رواية : أنّه أعلم حفصة أنّ أباها وأبا بكر يليان الأمر ، فأفشت إلى عائشة ، فأفشت إلى أبيها ، فأفشى إلى صاحبه ، فاجتمعا إلى أن يستعجلا ذلك يسقينه سما ، فلمّا أخبره اللّه بفعلهما همّ بقتلهما ، فحلفا له أنّهما لم يفعلا ، فنزل
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
« 2 » .
وكتبت عائشة إلى حفصة : نزل علي بذي قار ، ان تقدّم نحر ، وان تأخّر عقر ، فجمعت حفصة النساء وضربن المزامير وقلن : ما الخبر ما الخبر ، علي في سفر ، ان تقدّم نحر ، وان تأخّر عقر ، فدخلت امّ سلمة وقالت : ان تظاهرا عليه فقد تظاهرتما على أخيه من قبل « 3 » .
تذنيب في مثالب معاوية رأس الزنادقة
وهو الذي سمّاه النواصب كاتب الوحي وخال المؤمنين ، بغضا لأمير المؤمنين عليه السّلام وعديله ونظيره في كفره والزندقة عمرو بن العاص وطلحة والزبير .
والدليل على كفر هؤلاء الأربعة في غاية الوضوح ؛ لأنّ الامّة بين قائلين : قائل
هامش
( 1 ) يوسف : 106 ، الصراط المستقيم 3 : 168 .
( 2 ) التحريم : 7 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 168 - 169 .