ممّا يحمل أصحاب العجل « 1 » .
وممّا يدلّ أيضا على كفر عثمان منع المهاجرين والأنصار أن يدفن الّا بعد ثلاثة أيّام بغير غسل وكفن .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : وروى المدائني في كتاب مقتل عثمان : أنّ طلحة منع من دفنه ثلاثة أيّام ، وأنّ عليا عليه السّلام لم يبايعه الناس الّا بعد قتل عثمان بخمسة أيّام ، وأنّ حكيم بن حزام أحد بني أسد بن عبد العزّى وجبير بن مطعم بن الحارث بن نوفل استنجدا بعلي عليه السّلام على دفنه ، فأقعد طلحة لهم في الطريق ناسا بالحجارة ، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يعرف بحشّ كوكب « 2 » كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلمّا صار هناك رجم سريره وهمّوا بطرحه ، فأرسل علي عليه السّلام إلى الناس يعزم عليهم فكفّوا عنه ليكفّوا ، فانطلقوا به حتّى دفنوه في حشّ كوكب .
وروى الطبري نحو ذلك ، الّا أنّه لم يذكر طلحة بعينه ، وزاد فيه بأنّ معاوية لمّا ظهر على الناس أمر بذلك الحائط ، فهدم حتّى أفضى به إلى البقيع ، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتّى اتّصل بمقابر المسلمين « 3 » .
وممّا يدلّ على ما ذكرناه « 4 » من كفره ونفاقه : غيبته عن بدر ، وبيعة الرضوان ، وفراره يوم أحد .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل :
استجيبت دعوة علي عليه السّلام في عثمان وعبد الرحمن ، فما ماتا الّا متهاجرين متعاديين ،
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 36 .
( 2 ) حشّ كوكب : موضع عند بقيع الفرقد ، اشتراه عثمان وزاده في البقيع .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 10 : 6 - 7 .
( 4 ) في « ق » : وممّا يؤيّد ما ذكرناه .