تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
لي ، فقال ابنه : تقول هذا ؟ فقال : دعني ، نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبي وأبو عبيدة ومعاذ « 1 » . وممّا يؤيّد هذا ما في الصراط المستقيم ، قال : أسند سليم ، إلى معاذ بن جبل : أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور ، قلت : انّك تهذي ؟ قال : لا واللّه ، قلت : فلم ذلك ؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر ، على أن أزوي خلافة رسول اللّه عن عليّ ، وقال : وروى مثل ذلك عن عبد اللّه بن عمر ، أنّ أباه قاله . وروي عن محمّد بن أبي بكر أنّ أباه قال له ، وزاد فيه : أنّ أبا بكر قال : هذا رسول اللّه ومعه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة ، وهو يقول : لقد وفيت بها وتظاهرت على وليّ اللّه أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار في أسفل السافلين ، ثمّ لعن ابن صهّاك ، ثم قال : هو الذي صدّني عن الذكر بعد إذ جاءني . وروت العامّة ، أنّ عمر لمّا كفّن قال علي عليه السّلام : وددت أن ألقى اللّه بصحيفة هذا المسجّى « 2 » . والمراد الصحيفة التي ذكرناها لا صحيفة أعمال عمر كما توهّم المخالفون ، وكيف يكون ذلك ؟ وقد تقدّم أنّ عليّا عليه السّلام كان يعتقد أنّ عمر ظالم آثم غادر ، ولم يرض أن يبايعوه بالخلافة ، حيث شرطوا أن يعمل بسيرة أبي بكر وعمر . وفي الصراط المستقيم ، قال العبّاس بن الحارث ، لمّا تعاقدوا على الصحيفة نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ
« 3 » الآية ، وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه ، وابن حنبل في مسنده ، والحافظ في حليته ، والزمخشري في فائقه « 4 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 154 . ( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 153 . ( 3 ) محمّد صلّى اللّه عليه واله : 25 . ( 4 ) الصراط المستقيم 3 : 153 .