تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الاجماع عليها . وسادسها : أنّ بني تيم كانوا يبغضون بني هاشم ، وهذا دليل كفرهم ؛ لأنّه تواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : انّ حبّ علي ايمان وبغضه كفر . وقوله : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ومعلوم من عدم رضاء علي عليه السّلام بسنّة الشيخين وابائه ثلاث مرّات مع كمال اهتمامه بأمر الخلافة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أنّه عليه السّلام كان يعتقد أنّهما من أهل البدعة ، وسنّتهما على خلاف الكتاب . ولا يخفى على الخبير أنّ عمر بهذه الشورى أوقع الاختلاف بين امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّه أوقع طلحة الزبير في طمع الخلافة ، ففعلوا ما فعلوا ، وأهرقوا من الدماء ما أهرقوا ، وجعل عثمان خليفة ، وفعل ما فعل ، وأحدث ما أحدث حتّى قتل فصار ما صار من الفتن واهراق الدماء ، وهي باقية إلى يوم القيامة ، نعم ما قال الشاعر الأعجمي :
بد كردن شمر هم ز بد كردن اوست * خون شهدا تمام در گردن اوست
ونقل ابن عبد ربّه في كتاب العقد في المجلّد الرابع ، أنّ معاوية قال : لم يشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم الّا الشورى التي جعلها عمر إلى الستّة ، ثمّ فسّر معاوية ذلك في آخر كلامه ، فقال ما هذا لفظه : لم يكن من الستّة رجل الّا رجاها لنفسه ، ورجاها له قومه ، وتطلّعت إلى ذلك أنفسهم ، ولو أنّ عمر استخلف كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف « 1 » . انظر أيّها البصير كيف أجرى اللّه تعالى تخطأة عمر على لسان أوليائه وأعدائه . وممّا يدلّ على ظلمه وفسقه : بعض الكلمات التي نقل عنه في حال حياته وحال
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 33 - 34 ط دار الكتب العلميّة بيروت .