تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » . وأبدع التكفير في الصلاة ، وهو من فعل اليهود والنصارى ، وحذف البسملة منها وزاد آمين فيها ، وهي كلمة سريانيّة يهوديّة ، ووضع في التشهّد الأوّل تسليما ، مع أنّهم رووا قوله عليه السّلام « تحليلها التسليم » ولا خلاف عندهم أنّ من سلّم قبل التشهّد عمدا فلا صلاة له « 2 » . ومنها : أنّه عطّل حدّ اللّه لمّا شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ، فلقّن الرابع وتركها ، فحدّ الثلاثة ، فكيف يجوز له صرف الحدّ عن مستحقّه ويوقعه في ثلاثة بهوى نفسه ؟ وكان كلّما لقي المغيرة قال : خفت أن يرميني اللّه بحجارة من السماء . ان قيل : فعلي عليه السّلام لم يحدّ رجلا أقرّ بالسرقة ، بل أسقطه بحفظه سورة البقرة ، فقال له الأشعث بن قيس : أتعطّل حدّ اللّه ؟ قلنا : قال له : ويحك انّ للامام الخيار في المقرّ أن يعفو ، أمّا الشهود فليس له أن يعفو « 3 » . ومنها : ما أسنده جعفر بن علي الخزّاز إلى سعيد بن المسيّب ، ومحمّد بن علي البصري ، إلى أبي سعيد الخدري ، أنّه كتب إلى معاوية عهدا يذمّ فيه الاسلام ، ومحمّدا يجعله ساحرا ، ويقسم باللات والعزّى والأصنام والأوثان ، ما جحدها منذ عبدها ، ويشكرها أنّها هي التي دلّت عتيقا على أمته بحيلته ، وشهادته بفضائله ، وتسرّعه إلى بيعته ، وادّعائه أنّ عليّا عليه السّلام سلّم بخلافته بعد أن جرّه إلى سقيفة بحبل في عنقه وأشاع القول ببيعته . ثمّ قال : فمن يا معاوية فعل فعلي ، واستثار أحقاد أسالفه غيري ، وذكر له أنّه انّما ولّاه الشام ليتمّ له هذا المرام ، وذكر ذلك في شعره « معاوي انّ القوم ضلّت
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 20 - 21 . ( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 21 . ( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 21 - 22 .