تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الصعيد أن تضرب بيديك على الأرض ، ثمّ ترفع « 1 » ثمّ تمسح بهما وجهك وكفّيك ، فقال عمر : اتّق اللّه يا عمّار ، فقال : ان شئت لم احدّث به ، فقال عمر : نولّيك ما تولّيت « 2 » . أقول : هذا الكلام صريح في أنّ عمر كان يعمل برأيه ، ولم يكن يعمل بالكتاب والسنّة ، فالويل له ، ثمّ الويل لأتباعه . ومنها في كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : أنّ أوّل من أعال الميراث عمر ، فقال ابن عبّاس : لو قدّموا من قدّمه اللّه ، وهو الذي اهبط من فرض إلى فرض ، وأخرّوا من أخّره اللّه ، وهو الذي اهبط من فرض إلى ما بقي ، ما عالت فريضة قطّ قال الزهري : فقلت : له من أوّل من أعال ؟ قال : عمر بن الخطّاب « 3 » . ومنها : ما نقله صاحب القاموس من علماء السنّة ، وهذه عبارته : المشرّكة كمعظّمة ، ويقال : المشتركة زوج وامّ وأخوان لامّ وأخوان لأب وامّ ، حكم فيها عمر ، فجعل الثلث للأخوين لامّ ، ولم يجعل للأخوين للأب والامّ شيئا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين هب أنّ أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة امّنا ، فأشرك بينهم ، فسمّيت مشرّكة ومشتركة وحمارية « 4 » ، انتهى انظر أيّها العاقل إلى مقدار عقل امامهم وعلمه وحكمه بغير ما أنزل اللّه . ومنها : أنّه أوجب على جميع الخلق امامة أبي بكر ، ودعا إليها لا عن وحي من اللّه ، ولا خبر من رسول اللّه ، أتراه كان أعلم منها بمصالح العباد ؟ أو استناباه في
هامش
( 1 ) في الصحيحين : ثمّ تنفخ . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 280 ، وصحيح البخاري 1 : 87 ، والطرائف ص 464 . ( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 27 عنه . ( 4 ) القاموس المحيط 3 : 309 .