تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وأمور الناس . ثمّ أقبل على عبد الرحمن بن عوف ، فقال : وأمّا أنت يا عبد الرحمن ، فلو وزن نصف ايمان المسلمين بايمانك لرجح ايمانك به ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا الأمر . ثمّ أقبل على علي عليه السّلام فقال : للّه أنت لولا دعابة فيك ، أما واللّه لئن وليتهم لتحملنّهم على الحقّ الواضح والمحجّة البيضاء . ثمّ أقبل على عثمان فقال : هيها إليك ، كأنّي بك وقد قلّدتك قريش هذا الأمر لحبّها ايّاك ، فحملت بني اميّة وبني أبي معيط على رقاب الناس ، وآثرتهم بالفيء ، فسارت إليك عصابة من ذؤبان العرب ، فذبحوك على فراشك ذبحا ، واللّه لئن فعلوا لتفعلنّ ، ولئن فعلت ليفعلنّ ، ثمّ أخذ بناصيته فقال : فإذا كان ذلك فاذكر قولي فانّه كائن . ذكر هذا الخبر شيخنا أبو عثمان في كتاب السفيانيّة ، وذكره جماعة في باب فراسة عمر ، وذكر أبو عثمان في هذا الكتاب عقيب رواية هذا الخبر قال : وروى معمر بن سليمان التميمي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عبّاس ، قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول لأهل الشورى : انّكم ان تعاونتم وتوازرتم وتناصحتم أكلتموها وأولادكم ، وان تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم وتباغضتم ، غلبكم على هذا الأمر معاوية بن أبي سفيان ، وكان معاوية حينئذ أمير الشام . ثمّ رجع بنا الكلام إلى تمام قصّة الشورى ، ثمّ قال : ادعوا لي أبا طلحة الأنصاري فدعوه له فقال : انظر يا أبا طلحة إذا عدتم من حفرتي ، فكن في خمسين رجلا من الأنصار حاملي سيوفكم ، فخذ هؤلاء النفر بامضاء الأمر وتعجيله ، وأجمعهم في بيت وقف بأصحابك على باب البيت ليتشاوروا ويختاروا واحدا منهم ، فان اتّفق خمسة وأبى واحد فاضرب عنقه ، وان اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما ، وان اتّفق ثلاثة وخالف ثلاثة ، فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن ، فارجع إلى ما