تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
انظر أيّها اللبيب إلى المخالفين كيف رضوا بخلافة من كره ما أنزل اللّه ولم يحكم به ، وقد قال اللّه تعالى في كتابه
كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
« 1 »
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 » . وكيف يجوّز ذو بصيرة ترك العمل بكتاب اللّه والعمل بالرأي الفاسد وان جوّزوا تغيير بعض الأحكام بالرأي ، فيلزم تجويز تغيير جميع الأحكام بالرأي ، فيصير خليفتهم شارعا لهم ، وشرعه يصير ناسخا لشرع النبيّ صلّى اللّه عليه واله . ولا يخفى أنّ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله بمتعة الحجّ متواتر عند شيعة أهل البيت الذين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله بالتمسّك بهم ، بل روايات أهل السنّة أيضا في هذا الباب متواترة . وقد رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند جابر بن عبد اللّه ، في الحديث الخامس والعشرين من المتّفق على صحّته . ورواه أيضا في الحديث التاسع والثمانين من مسند جابر من افراد مسلم . ورواه فيه أيضا في مسند أبي سعيد الخدري ، في الحديث الثالث والثلاثين من افراد مسلم من مسند أسماء بنت عميس . ورواه فيه أيضا من مسند عبد اللّه بن عمر في الحديث الرابع عشر من المتّفق عليه . ورواه أيضا في مسند عبد اللّه بن عبّاس في الحديث السادس والثلاثين . ورواه أيضا في مسند عائشة « 3 » . أقول : العجب كلّ العجب من أهل السنّة ، انّهم تركوا شريعة نبيّهم وأخذوا بشريعة عمر ، وان رأوا أحدا يعمل بشريعة النبيّ لا يرضون الّا بقتله ، ويعيرونه
هامش
( 1 ) محمّد « ص » : 9 . ( 2 ) المائدة : 44 . ( 3 ) الطرائف ص 462 .