فهلّا غيرها أخشى أن يكون ذلك دغالا ونهى عنها يومئذ « 1 » .
وروى عبد الرزّاق عن ابن جريح أيضا ، عن عطاء بن أبي رياح ، قال : سمعت عبد اللّه بن عبّاس يقول ما كانت المتعة الّا رحمة رحم اللّه بها امّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولولا أنّ عمر ينهى عنها ما احتاج إلى الزنا الّا شقيّ « 2 » .
وفي الجمع بين الصحيحين أيضا في مسند سلمة بن الأكوع في الحديث السادس عشر من المتّفق على صحّته ، عن الحسن بن محمّد بن علي ، عن سلمة وجابر ، قالا :
كنّا في جيش ، فأتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال : انّه قد اذن لكم أن تستمتعوا ، فاستمتعنا ، يعني متعة النساء « 3 » .
وفيه أيضا هذا الحديث في مسند عمرو بن دينار « 4 » .
وفيه هذا في مسند عبد اللّه بن مسعود ، قال : كنّا نغزوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ، فنهانا عن ذلك ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثمّ قرأ عبد اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 5 » .
وفي كتاب الحلية لأبي نعيم ، ومسند أحمد بن حنبل ، عن عمران بن الحصين واللفظ له ، قال : أنزلت المتعة في كتاب اللّه تعالى وعلمناها وفعلناها مع النبي صلّى اللّه عليه واله ، ولم ينزل قرآن بحرمة ، ولم ينه منها حتّى مات « 6 » .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 458 - 459 .
( 2 ) الطرائف ص 459 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1022 ، والطرائف ص 459 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 1022 ، والطرائف ص 459 .
( 6 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل 1 : 52 و 3 : 404 - 406 ، والطرائف ص 459 .