وفي صحيح الترمذي عن ابن عمر ، وقد سأله رجل من أهل الشام عن متعة النساء ، فقال : هي حلال ، فقال : انّ أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر : أرأيت ان كان أبي قد نهى عنها وصنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يترك السنّة وتتّبع قول أبي « 1 » .
وفي تفسير الثعلبي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : أعطاني عبد اللّه بن عبّاس مصحفا ، فقال : هذا على قراءة ابيّ بن كعب ، فرأيت في المصحف ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ورواه الثعلبي أيضا عن ابن جبير وأبي نصرة « 2 » .
وفي كتاب الأقضية لأبي علي الحسن « 3 » بن علي بن زيد ، وهو من كبار رجال الأربعة المذاهب ، أنّ ستّة من الصحابة وستّة من التابعين ذكرهم بأسمائهم كانوا يفتون بإباحة متعة النساء في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وبعد وفاته .
وفي كتاب المجير لمحمّد بن حبيب النحوي ، أنّ ستّة من الصحابة وستّة من التابعين كانوا يفتون بإباحة متعة النساء « 4 » .
انظر أيّها اللبيب إلى هذه الأحاديث الصحيحة الدالّة على أنّ خليفتهم عمر حرّم ما أحلّ اللّه وحكم بغير ما أنزل اللّه ، وقد قال اللّه تعالى
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 5 » .
وما أحسن ما نقل عن بعض الجمهور ، أنّ رجلا كان يفعل المتعة ، فقيل له : ممّن أخذت حلّها ؟ فقال : عن عمر ، فقالوا له : كيف ذلك ؟ وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب على فعلها ، فقال : لقوله : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأنا
هامش
( 1 ) الطرائف ص 460 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 460 عنه .
( 3 ) في الطرائف : الحسين .
( 4 ) الطرائف ص 460 عنهما .
( 5 ) المائدة : 44 .