وأظهر الجهل بموته ، وكذب وافترى ولم يحكم بقوله تعالى
إِنَّكَ مَيِّتٌ
وغيرها من الآيات الدالّة على موت كلّ أحد
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 1 »
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 »
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 3 » .
وممّا يدلّ على أنّ عمر كذب متعمّدا وحلف كاذبا ، ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في سادس عشر حديثا من افراد البخاري ، من رواية الزهري ، عن أنس : أنّه سمع خطبة عمر بن الخطّاب في الغد من يوم توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقال عمر : أمّا بعد فانّي قلت لكم أمس مقالة ، وأنّها لم تكن كما قلت ، وانّي واللّه ما وجدت المقالة التي قلتها لكم في كتاب أنزله اللّه ، ولا في عهد عهده اليّ رسول اللّه ، ولكنّي كنت أرجو أن يعيش رسول اللّه حتّى يدبّرنا ، قال الراوي : حتّى يكون آخرنا « 4 » . انتهى .
أقول : الظاهر من هذا الكلام أنّ حكمه بعدم موت النبيّ صلّى اللّه عليه واله لم يكن باذن من اللّه ورسوله ، وقد قال اللّه تعالى
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 5 » .
وفي الجمع بين الصحيحين من مسند المغيرة بن شعبة ، في الحديث الثامن من المتّفق عليه ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : انّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد ، من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النار .
ومن مسند طلحة بن عبد اللّه في الحديث الثالث ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) المائدة : 47 .
( 4 ) الطرائف ص 453 عنه .
( 5 ) يونس : 59 .