كونها سيّدة نساء العالمين وغيرها من الفضائل اثنين وعشرين حديثا ، من مسند أحمد بن حنبل حديثين ، وعن صحيح البخاري أربعة أحاديث ، وعن صحيح مسلم تسعة أحاديث ، وعن تفسير الثعلبي حديثا واحدا ، وعن الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثا واحدا ، وعن الجمع بين الصحاح الستّة لرزين بن معاوية العبدري خمسة أحاديث « 1 » .
فكيف يجوّز العاقل المؤمن أن تدّعي سيّدة نساء العالمين مع غاية رفعة الشأن بغير الحق ؟
ثمّ انظر إلى الشهود ، وقد شهد لها عليّ المعصوم المطهّر بآية التطهير ، وانّي تارك فيكم الثقلين ، وما ورد فيه من قول النبيّ : عليّ يدور مع الحقّ حيث دار ، وقوله :
علي مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، وقوله : انه الصدّيق الأكبر « 2 » .
وشهدت أيضا مع أمير المؤمنين ، المبشّرتان بالجنّة أسماء بنت عميس وامّ أيمن ، واسمها بركة ، وهي حاضنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وقد كانت تخبر بفضائله قبل ظهور حاله .
على أنّ اثباتها بالبيّنة كان تبرّعا منها ؛ لأنّها كانت صاحبة اليد ، وليس على من له اليد البيّنة . وقد روى الخدري والسدي ومجاهد : أنّه لمّا نزلت آية
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 3 » دفع النبيّ إليها فدك « 4 » .
ثمّ لمّا ردّت بيّنتها طلبت ميراثها من أبيها ؛ لقوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي
هامش
( 1 ) العمدة لابن بطريق ص 383 - 390 .
( 2 ) تقدّم استخراج هذه الأحاديث وراجع : الصراط المستقيم 2 : 282 .
( 3 ) الاسراء : 26 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 338 ، وينابيع المودّة ص 119 ، والطرائف ص 254 ، والصراط المستقيم 2 : 283 .