لاغيّر شيئا فعله صاحب رسول اللّه « 1 » .
ان قالوا قد يعلم من الردّة ما يخفى على عمر ؟
قلنا : كيف ذلك ؟ وقد أوصاهم : ان أذّنوا وأقاموا كفوا عنهم ، وكيف يخفى ذلك والقصّة مشهورة ؟ فقد حدّث أبو قتادة : أنّهم أقاموا الصلاة فلم يلتفت خالد إليهم ، وأمر بقتلهم ، فحلف لا يسير له تحت لواء ، ورجع فأعلم أبا بكر ، فقال عمر : قد وجب عليه القصاص .
قالوا : ذكر خالد لمالك النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : صاحبكم ؟ فأوهم أنّه ليس بصاحب له ، فقتله .
قلنا : لو كان ذلك كذلك لما خفي على عمر ، ولاعتذر أبو بكر إلى عمر بذلك .
وروى صاحب العقد وصاحب الأغاني عن الرياشي : أنّ متمّما خاطب عبد اللات وخالدا ، فقال :
نعم القتيل إذ الرماح تنافجت * بين البيوت قتلت باب الأزور
أدعوته باللّه ثمّ قتلته * لو هو دعاك بذمّة لم يغدر
فاذهب فلا تنفكّ حامل لعنة * ما زعزعت ريح غصون العصفر « 2 »
ومن ظلمه : منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر ، نحلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بهما ، وقد ادّعتهما مع عصمتها في آية التطهير ، وأورد في مناقبها : فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها ، ومن أغضبها فقد أغضبني ، وليس للنبيّ أن يغضب لغضبها الّا وهو حقّ ، والّا لجاز أن يغضب لغضب كلّ مبطل « 3 » .
وقد نقل ابن بطريق في كتاب عدّة الأخبار من كتب أهل السنّة من فضائلها من
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 280 - 281 .
( 2 ) الصراط المستقيم 2 : 281 - 282 .
( 3 ) الصراط المستقيم 2 : 282 .