تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الشهادتين وأركان الشريعة ، ونهاه عن مناهيها ، وأمره أن يوالي وصيّه من بعده ، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا ذهب قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فلينظر إلى هذا الرجل ، فلحقه الشيخان وسألاه الاستغفار لهما ، فقال : لا غفر اللّه لكما تدعان صاحب الشفاعة وتسألاني ، فغضبا ورجعا ، فرآهما النبيّ صلّى اللّه عليه واله فتبسّم وقال : أفي الحقّ مبغضة ؟ ! فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه واله جاء مالك لينظر من قام مقامه ، فرأى أبا بكر يخطب ، فقال : أخو تيم ؟ قالوا : نعم ، قال : فوصيّ رسول اللّه الذي أمرني بموالاته ؟ قالوا : الأمر يحدث بهذا الأمر ، قال : باللّه ما حدث شيء ولكنّكم خنتم اللّه ورسوله ، ونظر اليه شزرا وتقدّم وقال : ما أرقاك هذا المنبر ووصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جالس ؟ فأمر قنفذا وخالدا باخراجه ، فدفعاه كرها ، فركب راحلته وقال :
أطعنا رسول اللّه ما كان بيننا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر إذا مات بكر قام بكر مقامه * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظهر
إلى آخر أبياته ، فبعث أبو بكر خالدا بجيش لقتله ، فجاء فلم يجد فيهم مؤذّنا ، فقال : ارتددتم عن الاسلام ، فقالوا : بل ذهب المؤذّن إلى امتيار الطعام ، فلم يسمع وصافهم الحرب ، وكان مالك يعدّ بألف فارس ، فخافه خالد ، فنظر مالك إلى امرأته وهي تنظر الحرب وتستر وجهها بذراعيها ، فقال : ان قتلني أحد فأنت ، فوقعت في نفس خالد ، فأعطاه الأمان ، فاستوثق منه وطرح سلاحه ، فأخذه وقتله ، وعرّس بامرأته من ليلته ، وطبخ على رأسه لحم جزور لوليمته . فخرج متمّم أخو مالك ، فاستعدى أبا بكر على خالد ، واستعان بعمر ، فقال عمر لأبي بكر ، اقتل خالدا بمالك ، فقال : ما كنت لأقتل صحابيّا بأعرابيّ في ردّة عمياء ، قال عمر : لم يرتدّ بل حمله على ذلك جمال امرأته ، فتشاتما ، فقال عمر : لو ملكت أمرا لقتلته به ، فلمّا ولي عمر جاءه متمّم ، وقال : قد وعدتني بقتله ، فقال : ما كنت
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 511 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي