تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 1 » ولم يعمل بهذه الآية غير علي عليه السّلام . نقل أنّه عليه السّلام قال : كان معي دينار واحد ، فبعته بعشرة دراهم ، فجعلت أتصدّق منها بدرهم بعد درهم ، ثمّ أناجي رسول اللّه مرّة بعد مرّة أخرى ، حتّى تصدّقت بالدراهم في عشر مرّات ، ثمّ نسخ اللّه تلك الآية ، فقال :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
. وقد زعم أهل السنّة أنّ أبا بكر أنفق على النبيّ صلّى اللّه عليه واله أربعين ألف درهم ، وكيف يصدّق العاقل هذا المقال ؟ مع أنّ أبا بكر لم تسمح نفسه بصدقة درهم لمناجاة الرسول ، لقد جاءوا بالافك ظلما وقالوا زورا . والجواب عن التاسع : أنّ المخالف مختصّ بنقله ، ومع هذا لا يعارض ما وردت من الروايات المشهورة عند المخالف والمتواتر عند الشيعة الدالّة على أفضليّة علي عليه السّلام ، وما تواتر عن علي عليه السّلام من الشكايات والتظلّمات من أبي بكر وعمر وادّعاء الأحقيّة ، وما اشتهر من قول أبي بكر « لست بخيركم » . والجواب عن العاشر : أنّه أم سلّمنا صحّته ، فهو قول لأبي بكر ، وقوله ليس بحجّة عندنا ، مع أنّه يلزم أن يكون معاوية الزنديق الذي لعنه النبيّ صلّى اللّه عليه واله في عدّة مواطن ، وسيجيء ان شاء اللّه ذكر مثالبه ، أفضل من الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة وسائر الصحابة ؛ لأنّ الناس اجتمعوا بعد علي عليه السّلام على بيعته ، أعوذ باللّه من الغواية .

الدليل السابع والثلاثون [ بطلان امامة أوّل خلفائهم ]

انّ أوّل خلفائهم كان ظالما فاسقا ، والظالم والفاسق لا يستحقّ الخلافة ؛ لقوله
هامش
( 1 ) المجادلة : 12 .