كما فرض عليكم طاعتي ، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي ، حبّه ايمان ، وبغضه كفر ، أنا وايّاه أبوا هذه الامّة « 1 » .
وفيها : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انّ وصيّي وخليفتي وخير من أتركه بعدي ، ينجز موعدي ، ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب « 2 » .
ومنه : ما في المناقب ، عن ابن بريدة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وانّ عليّا وصيّي ووارثي « 3 » .
ومنه : ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب ، والثعلبي في تفسيره ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بساط من خندف « 4 » ، فقال لي : يا أنس أبسطه ، فبسطته ، فقال : ادع اليّ العشرة ، فدعوتهم ، فلمّا دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط ، ثمّ دعا عليّا فناجاه طويلا ، ثمّ رجع فجلس على البساط ، ثمّ قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا الريح ، فإذا البساط تدفّ بنا دفّا .
ثمّ قال : يا ريح ضعينا ، ثمّ قال : تدرون في أيّ مكان أنتم ؟ قلنا : لا ، قال : هذا موضع أهل الكهف والرقيم ، قوموا فسلّموا على اخوانكم ، قال : فقمنا رجلا رجلا ، فسلّمنا عليهم ، فلم يردّوا علينا ، فقام علي عليه السّلام فقال : السلام عليكم يا معشر الصدّيقين والشهداء ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قال : فقلت : وما بالهم ردّوا عليك ولم يردّوا علينا ؟ فقال : ما بالكم لم تردّوا على اخواني ؟ فقالوا : انّا معشر الصدّيقين والشهداء لا نكلّم بعد الموت الّا نبيّا أو وصيّا ، الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) احقاق الحقّ 7 : 216 عنها .
( 2 ) احقاق الحقّ 4 : 73 عنها .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 201 ح 238 .
( 4 ) في المناقب والطرائف : بهندف .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي ص 232 ح 280 ، والطرائف ص 83 ، والعمدة ص 373 عن المناقب والتفسير .