شقي بنا ، نحن المحلّون « 1 » لحلاله ، والمحرّمون لحرامه « 2 » .
ومنه : ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، قال : روى ابن ديزيل ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا ، قال : حدّثنا علي بن القاسم ، عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ألا أدلّكم على ما ان تسالمتم « 3 » عليه لم تهلكوا ، انّ وليّكم اللّه وامامكم علي بن أبي طالب ، فناصحوه وصدّقوه ، فانّ جبرئيل أخبرني بذلك « 4 » .
ثمّ قال الشارح بعد ذكر الرواية : فان قلت : هذا نصّ صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك ؟
قلت : يجوز أن يريد أنّه امامهم في الفتوى وأحكام الشريعة « 5 » لا في الخلافة « 6 » .
انظر أيّها اللبيب إلى تحريفات هؤلاء الزايغين عن طريق الصواب ، واشكر على ما هداك ربّ الأرباب .
ومنه : ما في كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ، تأليف الشيخ الإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي ، باسناده عن أبي برزة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انّ اللّه عهد اليّ عهدا في علي ، فقلت : يا ربّ بيّنه لي ، فقال : اسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : انّ عليّا راية الهدى ، وامام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك ، فجاء علي فبشّرته ، فقال : يا رسول اللّه أنا عبد
هامش
( 1 ) في « ق » : المحلّلون .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 135 .
( 3 ) في الشرح : تساءلتم .
( 4 ) رواه ابن المغازلي في المناقب ص 245 ح 292 .
( 5 ) في الشرح : الشرعيّة .
( 6 ) شرح نهج البلاغة 3 : 98 .