تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ومنه : ما في مسند أحمد بن حنبل ، عن ابن عبّاس في حديث طويل أتينا بموضع الحاجة منه ، قال : وخرج الناس في غزوة تبوك ، فقال علي عليه السّلام : أخرج معك ؟ قال : فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا ، فبكى علي عليه السّلام فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى الّا أنّك ليس بنبيّ ، انّه لا ينبغي أن أذهب الّا وأنت خليفتي ، قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة « 1 » . ومنه : ما رواه الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه ، بسنده عن أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وكانت ألطف نسائه وأشدّهنّ له حبّا ، قال : وكان لها مولى يحضنها وربّاها ، وكان لا يصلّي صلاة الّا سبّ عليّا وشتمه ، فقالت له : يا أبت ما حملك على سبّ علي ؟ قال : لأنّه قتل عثمان وشرك في دمه . قال له : لولا أنّك مولاي ربّيتي ، وأنّك عندي بمنزلة والدي ، ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولكن اجلس حتّى احدّثك عن علي وما رأيته ، قد أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكان يومي ، وانّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد ، فدخل النبي صلّى اللّه عليه واله وهو متخلّل أصابعه في أصابع علي عليه السّلام واضعا يده عليه ، فقال : يا أمّ سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا . فخرجت وأقبلا يتناجيان ، وأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان ، حتّى إذا قلت : قد انتصف النهار ، أقبلت فقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : لا تلجي وارجعي مكانك ، ثمّ تناجيا طويلا ، فقام عمود الظهر ، فقلت : ذهب يومي وشغله علي ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ألج ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لا تلجي ، فرجعت فجلست حتّى إذا قلت : قد زالت الشمس ، الآن يخرج إلى الصلاة ، فيذهب يومي ولم أر يوما قطّ أطول منه ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : فلجّي .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 437 .