تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
اللّه وفي قبضته ، فان يعذّبني فبذنوبي ، وان يتمّ لي الذي بشرتني به ، فاللّه أولى بي . قال : فقلت : اللهمّ اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان ، فقال اللّه عزّ وجلّ : قد فعلت به ذلك ، ثمّ انّه رفع اليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ؟ فقال : انّ هذا شيء قد سبق أنّه مبتلى ومبتلى به « 1 » . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، ورد هذا الحديث بهذه العبارة : انّ اللّه عهد اليّ في علي عهدا ، فقلت : يا ربّ بيّنه لي ، قال : اسمع انّ عليّا راية الهدى ، وامام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أطاعه فقد أطاعني ، فبشّره بذلك ، فقلت : قد بشّرته يا ربّ ، فقال : أنا عبد اللّه وفي قبضته ، فان يعذّبني فبذنوبي لم يظلم شيئا ، وان يتمّ لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهمّ اجل قلبه ، واجعل ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختصّ به أحدا من أوليائي ، فقلت : ربّ أخي وصاحبي ، قال : انّه سبق في علمي انّه لمبتل ومبتلى به . ثمّ قال : ذكره أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ، عن أبي برزة الأسلمي . ثمّ رواه باسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك : انّ ربّ العالمين عهد اليّ في علي عهدا « 2 » ، انّه راية الهدى ، ومنار الايمان ، وامام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، انّ عليّا أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي ، بيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربّي « 3 » .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 73 ط النجف . ( 2 ) في الشرح ، عهد في علي اليّ عهدا . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : 167 - 168 . وحلية الأولياء 1 : 66 .